[ 150 ] والآخر بالتبع. على أن البيع نفسه يعد (40) نفعا وهو مجرور بالقرض. وروى يعقوب بن شعيب أيضا قال: سألته عن الرجل يأتي حريفه و خليطه فيستقرضه الدنانير فيقرضه، ولو لا أن يخالطه ويحارفه ويصب عليه لم يقرضه. فقال: إن كان معروفا بينهما فلا بأس، وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه يصب عليه فلا يصح (41). الثالث: ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: ولا يأخذ أحدكم ركوب دابة ولا عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه (42). والمنع عام فهو يتناول منع التوصل بالقرض إلى الفائدة، سواء كان باشتراط محاباة أو مطلقا، عملا باطلاق اللفظ. الرابع: رواية خالد بن الحجاج قال: جاء الربا من قبل الشرط، وإنما تفسده الشروط (43). لا يقال: هذا ليس بمشروط، لانا نقول: كل ما لم يتبرع المقترض فهو مشروط قطعا. الخامس: رواية الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والفضل بينهما هو المنكر (44). لا يقال هذا مختص بالبيع، لانا نمنع ذلك، إذ الفضل هو الزيادة من جنسه أو غير جنسه. السادس: أن يقال: لو جاز اشتراط بيع المحاباة في القرض لجاز اشتراط الهبة والعارية، لان كل واحد منهما عقد لو انفرد لا فاد الحل ومع اشتراطه في ________________________________________ (40) في بعض النسخ: يعود. (41) الوسائل 13 / 105 / التهذيب 6 / 204. وفيها: " يصيب " و " فلا يصلح " مكان " يصب " و " فلا يصح ". (42) الوسائل 13 / 106 / التهذيب 6 / 203. (43) التهذيب 7 / 112 والكافي 5 / 244. (44) الوسائل 12 / 457 / التهذيب 7 / 98 وفي الوسائل: هو الربا المنكر هو الربا المنكر. ________________________________________