[ 128 ] الظهر " (43) وقوله: " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين " (44). فلو قيل: ما ذكرتم عام فيحمل على من ليس عليه فوائت. قلنا: والرواية التي أشرت إليها عامة فهي تتناول المنع من الحاضرة بطريق العموم فيحمل على المنع من الندب. الثالث: أن نقول: " على " تقتضي الايجاب فكأنه قال: لا صلاة لمن وجبت عليه صلاة. ولم يرد نفي الواجب فيلزم نفي ما ليس بواجب، والحاضرة واجبة. ولو قال: الحاضرة ليست واجبة، منعنا ذلك، فإنه في هذا الباب مستدل على المنع من الحاضرة ونحن متمسكون بأصل الوجوب، فلو استدل بهذه الرواية على سقوط الوجوب في أول الوقت لزم الدور. واما الرواية الثانية فالجواب عنها من وجوه: أحدها: أنا لا نعرفها والجمهور قد أنكرها أكثرهم، قال صاحب كتاب " البحر ": لا أصل لهذه الرواية. (45) الثاني: لو سلمنا الرواية لكن لا نسلم دلالتها على موضع النزاع، فإنها تدل على وجوب قضاء الفائتة وقت الذكر، والاجماع عليه، وكما يجب عند الذكر فالحاضرة تجب عند دخول الوقت عملا بظواهر الآي والاحاديث. ثم نقول: هي دالة على وجوب الصلاة وقت الذكر، فمن أين يجب وجوبا مانعا من أداء الحاضرة. فإن استدل بالعموم عارضنا نحن بالعموم الدال على وجوب الحاضرة. ولو قال: فقد روي فذلك وقتها. قلنا: لا نمنع أن يكون وقتها وقتا للحاضرة كما يقال: وقت الظهر يمتد إلى وقت الغروب بمقدار العصر، فيقال: ________________________________________ (43) راجع الوسائل باب أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر... (44) التهذيب 2 / 26 والاستبصار 1 / 260 والكافي 3 / 276. (45) قد مرت مصادره نقلا عن ذيل الخلاف 1 / 386. وفي المغني لابن قدامة 1 / 685: فان قيل: قد قال النبي صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن عليه صلاة قلنا: هذا الحديث لا أصل له. قال إبراهيم الحربي: قيل لاحمد: حديث النبي صلى الله عليه وآله " لا صلاة لمن عليه صلاة " فقال: لا أعرف هذا اللفظ. وقال إبراهيم: ولا سمعت بهذا عن النبي صلى الله عليه وآله. ________________________________________