[ 388 ] عملا بالاخبار كلها لكن الكفين على الوجوب، وما زاد على الجواز لانه أخذ بالمتيقن. مسألة: وفي عدد الضربات أقوال قال الشيخان في المبسوط والنهاية والمقنعة: ضربة للوضوء وضربتان للغسل، وهو أجودها. وقال علي بن بابويه: ضربتان فيهما، وهو اختيار الشافعي وأبي حنيفة. وقال علم الهدى: ضربة واحدة فيهما، وهو اختيار أحمد بن حنبل. وقال قوم منا: ثلاث ضربات لرواية ابن أذينة عن ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التيمم فضرب بكفيه الارض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الارض فمسح مرفقيه إلى أطراف الاصابع واحدة على ظاهرها [ ظهرها ]، وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الارض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه، وهذه نادرة على انا لا نمنعها جوازا. لنا ان الاحاديث مختلفة بالضربة والاثنتين، واطراحها غير جائز والعمل بالجميع متناقض فيقضى عليها بالتفصيل الذي اخترناه، لوجهين: أحدهما: ان اختلاف الاحاديث يقتضي اختلاف الحكم صونا لها عن التناقض والوضوء مخفف الحكم، والغسل مثقله، فيكون الضربة للوضوء، لانه أخف. الوجه الثاني: روى في بعض أخبار الائمة التفصيل فيصار إليه، لانه وجه من الترجيح من ذلك رواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت: كيف التيمم قال: " ضربة واحدة للوضوء وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة لليدين " (1). وقال علم الهدى في شرح الرسالة: القول بالمرة أولى، لانه يمكن معه العمل بخبرهم بأن يفعل ما زاد على المرة على الاستحباب، ومن قال بوجوب المرتين لا ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 12 ح 4 ________________________________________