[ 144 ] فروع الاول: لو نكس غسلهما فالبحث فيه كما في الوجه، ولا شبهة انه لا يجزي، لان النبي صلى الله عليه وآله لم يستقبل فوجب متابعته، وقال علم الهدى رضي الله عنه في الانتصار والمصباح: يكره، وله قول آخر بالمنع. الثاني أقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو (دهنا)، ولا يجزي ما يسمى مسحا، لانه لا يتحقق معه الامتثال. الثالث: من قطعت يداه من المرفقين سقط عنه غسلهما ويستحب له مسح موضع القطع بالماء، ولو قطعت احداهما غسل الاخرى، ولو بقى المرفق وجب غسله، ولو قطع من دونه غسل ما بقى، لان غسل الجميع بتقدير وجوده واجب فإذا زال البعض لم يسقط الاخر. الرابع: من خلق له " يد " زايدة أو " اصبع " زايدة أو " لحمة " منبسطة دون المرفق وجب غسل تلك الزيادة، لانها من جملة الذراع، ولو كانت فوق المرفق لم تجب، وكذا لو تدلت لحمة من غير موضع الفرض إلى موضع الفرض متصلة به، غسلت كما تغسل الاصبع الزايدة. الخامس " الوسخ " تحت الظفر المانع من وصول الماء تجب ازالته إذا لم يكن فيه ضرر، لانه حايل ويمكن ازالته من غير مشقة. مسألة ويجب " مسح " مقدم الرأس ببقية البلل بما يسمى مسحا، وقيل: أقله ثلاث أصابع، اما وجوب مسح الرأس فعليه اجماع المسلمين، ولقوله تعالى: (وامسحوا برؤسكم) (1) واما اختصاص مقدم الرأس بالمسح فعليه اجماع الاصحاب خلافا للجمهور. لنا ما رووه عن المغيرة بن شعبة " ان رسول الله صلى الله عليه وآله ________________________________________ 1) المائدة: 6. ________________________________________