[ 124 ] ليس بحجة، لان القول أرجح من الفعل، وقد أوردنا تحريم النبي صلى الله عليه ولذلك نطقا. وخبر ابن بزيع عن الرضا عليه السلام لا حجة فيه، لان المحرم ليس بناء المخرج مستقبلا ولا مستدبرا، بل الجلوس على الاستقبال أو الاستدبار ولم يذكره، وانما قال: في الاصل على الاشبه لان في الاستقبال والاستدبار بالبول والغايط في الابنية خلافا على ما ذكرناه، والتحريم مأخوذ من اطلاق الالفاظ المانعة، لا لنص على عين المسألة وكل حكم مستفاد من لفظ عام أو مطلق أو من استصحاب نسميه بالاشبه، لان مذهبنا التمسك بالظاهر، فالاخذ بما يطابق ظاهر المنقول أشبه باصولنا، فكل موضع نقول فيه (على الاشبه) فالمراد به هذا المعنى. [ فروع ] قال في المبسوط: إذا كان الموضع مبنيا على الاستقبال والاستدبار وأمكنه الانحراف وجب، وان لم يمكنه جلس عليه وكأنه يريد مع عدم التمكن من غيره. مسألة: ويجب غسل مخرج البول، ويتعين الماء لازالته اما وجوب غسله فهو مذهب علمائنا لما رواه ابن اذينة قال: (ذكر أبو مريم الانصاري ان الحكم بن عتبة بال ولم يغسل ذكره متعمدا، فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام، فقال: بئسما صنع، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوئه) (1) وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال (لا صلاة الا بطهور) (2) ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار، وبذلك جرت السنة. واما تغيير الماء لازالته فعليه اتفاق علمائنا، خلافا للجمهور، فانهم أجازوا الاستجمار ما لم يتعد المخرج. لنا ما رواه زيد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((يجزي من الغايط المسح ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 18 ح 4 ص 208. 2) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 1 ص 256. ________________________________________