[ 119 ] وحدث القلب. لنا ان ايجاب الوضوء موقوف على الدلالة الشرعية، ولا دلالة، وما روي عن أبي عبد الله، وعلي بن موسى عليهما السلام: (لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين) (1) أما الاية فمعارضة بقوله تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت أعمالهم) (2) فينزل المطلق على المقيد، وهو اشتراط الموت على الردة، والحديث موقوف على ابن عباس، فلا حجة في قوله على أن تسميته حدثا لا يوجب كونه ناقضا، فان كل متجدد من الانسان يحدث منه، وليس كل متجدد ناقضا، لان الشركة في الاسم لا توجب الشركة في الحكم على أحد المسميين. التاسع: ((الكلام الفحش) و (انتشار الشعر) لا ينقض الوضوء، لما رواه الجمهور، عن النبي صلى عليه وآله (الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء) (3) وروى معاوية ابن ميسرة قال: (سألت أبا عبد الله عن انشاد الشعر هل ينقض الوضوء؟ قال: لا) (4). العاشر: (حلق الشعر) و (قص الاظفار) لا ينقض الوضوء، ولا يوجب مسح موضعه، لما رواه زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: (الرجل يقلم أظفاره ويجز شاربه، أو يأخذ من لحيته، أو رأسه، هل ينقض ذلك من وضوئه؟ فقال: يا زرارة ان ذلك يزيده تطهيرا) (5) ولان مقتضى الدليل بقاء الطهارة، وفي رواية ابن مسكان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (في الرجل يأخذ من أظفاره أو شعره، أيعيد الوضوء؟ فقال: لا، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء) (6) قال الشيخ (ره) في ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 2 ح 3 ص 177. 2) البقرة: 217. 3) لم يوجد. 4) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 8 ح 1 ص 190. 5) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الضوء باب 14 ح 2 ص 203. 6) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 14 ح 1 ص 303 ________________________________________