[ 583 ] ومبسوطه (1)، واستبصاره (2)، والأول وهو ما اخترناه، مذهبه، وقوله في جمله وعقوده (3) وفي اقتصاده (4) ومبسوطه (5) في فصل ذكر الاحرام بالحج، والقول الأول في فصل، في السعي وأحكامه. باب الاحرام بالحج قد قلنا في الباب الأول، أن الأفضل، أن يحرم بالحج يوم التروية، ويكون ذلك عند الزوال، بعد أن يصلي فريضة الظهر، فإن لم يتمكن من ذلك (6) جاز أن يحرم بقية نهاره أي وقت (7) شاء بعد أن يعلم، أو يغلب على ظنه، أنه يلحق عرفات في وقتها، وقد بينا أن وقت عرفات، ممتد إلى طلوع الفجر من يوم النحر، على ما أسلفنا القول فيه، وشرحناه. وينبغي له أن يفعل عند هذا الاحرام، جميع ما فعله عند الاحرام الأول من الغسل، والتنظيف، وإزالة الشعر عن جسده، وأخذ شئ من شاربه، وتقليم أظفاره، وغير ذلك، ثم يلبس ثوبي إحرامه، ويدخل المسجد حافيا، عليه السكينة والوقار ويصلي ركعتين عند المقام، أو في الحجر، فإن صلى ست ركعات للاحرام، كان أفضل، وإن صلى فريضة الظهر، ثم أحرم في دبرها، كان أفضل، ويصلي ركعات الاحرام قبل الفريضة، ثم يصلي الفريضة، ويحرم في دبرها. وأفضل المواضع التي يحرم منها، المسجد الحرام، وفي المسجد من عند المقام ومن أحرم من غير المسجد، كان أيضا جائزا، لأن ميقاته مكة جميعها، لا يجوز ________________________________________ (1) المبسوط: كتاب الحج، فصل في السعي وأحكامه. (2) الاستبصار: الباب 166 باب الوقت الذي يلحق الانسان فيه المتعة. (3) الجمل والعقود: كتاب الحج، فصل في ذكر الاحرام بالحج. (4) الاقتصاد: فصل في ذكر الاحرام بالحج، ص 305. (5) المبسوط: كتاب الحج، فصل في ذكر الاحرام بالحج. (6) ج: نهاره أو أي وقت. (7) ج، ط: من ذلك في هذا الوقت. ________________________________________