وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 530 ] فقد أحسن المكفر له، وأجر بالشهادة بترك الايمان. وإذا واجه انسان غيره بكلام يحتمل السب له، ويحتمل غيره من المعاني والاغراض، كان عليه الأدب بذلك، إلا أن يعفو عنه الانسان المخاطب، كما قدمناه. ومن عير انسانا بشئ من بلاء الله، وأظهر عنه ما هو مستور من البلايا والأمراض، وجب عليه بذلك التأديب، وإن كان محقا فيما قال، لأذاه وإيلامه المسلمين بما يشق عليهم ويؤلمهم من الكلام، فإن كان المعير بذلك ضالا كافرا مخالفا لأهل الايمان، لم يستحق المعير له بذلك أدبا ولا عقوبة على كل حال. وكل شئ يؤذي المسلمين من الكلام، دون القذف بالزنا واللواط، ففيه التعزير على ما يراه سلطان الاسلام، أو المنصوب من قبل السلطان. وقد روي أن رجلا قال لآخر إني احتلمت البارحة في منامي بأمك، فاستعدى عليه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وطلب إقامة الحد عليه، فقال له أمير المؤمنين إن شئت ضربت لك ظله، ولكني أحسن أدبه، لئلا يعود بعدها إلى أذى المسلمين، ثم أوجعه ضربا على سبيل التعزير (1). ولم يرد أمير المؤمنين عليه السلام بقوله إن شئت ضربت لك ظله، إن ضرب الظل واجب، أو شئ ينتفع به، وإنما أراد إن الحلم لا يجب به حد وحلم النائم في البطلان، كضرب الظل الذي لا يصل ألمه إلى الانسان، فنبهه عليه السلام على تجاهله بالتماس الحدود على الحلم في المنام، وضرب له في فهم ما أراد تفهيمه إياه هذا المثال. وإذا قذف ذمي ذميا بالزنا واللواط، وترافعا إلى سلطان الاسلام، أدب القاذف، ولم يجلده كحد قاذف أهل الاسلام. فإن تساب أهل الذمة بما سوى القذف بالزنا واللواط بما يوجب فعله الحدود، أدبوا على ذلك كما يؤدب أهل الاسلام، فإن تسابوا بالكفر والضلال، أو تنابزوا ________________________________________ (1) الوسائل، الباب 24، من أبواب حد القذف، ح 1 - 2. ________________________________________