وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 519 ] والذي يقتضيه المذهب، إنهما إن كانا حيين غير مولى عليهما، فالحق لهما وهما المطالبان به، ولا يجوز لأحد العفو عنه دونهما، ولهما العفو عنه، لأن حد القذف حد من حقوق الآدميين يستحقه صاحبه المقذوف به دون غيره، فليلحظ ذلك. فإن قال لغيره يا زان فأقيم عليه الحد، ثم قال له ثانيا يا زان، كان عليه حدثان، فإن قال إن الذي قلته لك كان صحيحا، لم يكن عليه حد، وكان عليه التعزير، لأنه ما صرح بالقذف في قوله إن الذي قلته لك كان صحيحا. فإن قال له يا زان دفعة بعد أخرى مرات كثيرة، ولم يقم عليه فيما بينها (1) الحد بشئ من ذلك، لم يكن عليه أكثر من حد واحد. ومن أقيم عليه الحد في القذف ثلاث مرات قتل عند أصحابنا في الرابعة، أو في الثالثة على ما روي عنهم عليه السلام، أن أصحاب الكباير يقتلون في الثوالث (2)، وهو الصحيح وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في استبصاره (3). فإن قذف جماعة رجال أو نساء أو رجالا ونساء نظرت، فإن قذف واحدا بعد واحد كل واحد منهم بكلمة مفردة، فعليه لكل واحد منهم حد القذف، سواء جاؤا به متفرقين أو مجتمعين فإن قذفهم بكلمة واحدة فقال زنيتم أو أنتم زناة، فالذي رواه أصحابنا وأجمعوا عليه، أنه إن جاؤا به متفرقين، كان لكل واحد منهم حد كامل وإن جاؤا به مجتمعين، كان عليه حد واحد لجماعتهم فحسب، ومخالفونا اختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا. ومن قال لغيره من الكفار أو المماليك يا بن الزاني، أو يا بن الزانية، وكان أبواه مسلمين أو حرين، كان عليه الحد كاملا لأن الحد لمن لو واجهه بالقذف لكان له (4) الحد تاما، ولأن الحر أو المسلم المقذوف، والحد يستحقه المقذوف دون غيره. وروي (5) أن من قال لمسلم أمك زانية، أو يا بن الزانية، وكانت أمه كافرة أو ________________________________________ (1) ج. ل. بينهما. (2) الوسائل، الباب 5 من أبواب مقدمات الحدود، والباب 11 من أبواب حد المسكر. (3) الاستبصار، ج 4، الباب 123 من كتاب الحدود، ص 212. (4) ج. لكان الحد له. (5) الوسائل، الباب 17 من أبواب حد القذف، ح 6. ________________________________________