وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 445 ] إذا وجد الرجل مع امرأته رجلا يفجر بها، وهما محصنان، كان له قتلهما وكذلك إذا وجده مع جاريته أو غلامه، فإن وجده ينال منها دون الفرج، كان له منعه منها، ودفعه عنها، فإن أبى الدفع عليه، فهو هدر فيما بينه وبين الله تعالى، فأما في الحكم، فإن أقام البينة على ذلك، فلا شئ عليه، فإن لم يكن له بينة، فالقول قول ولي الدم، إنهم لا يعلمون ذلك منه، ولهم القود. وإذا زنى اليهودي أو النصراني بأهل ملته، كان الإمام مخيرا بين إقامة الحد عليه بما تقتضيه شريعة الاسلام، وبين تسليمه إلى أهل دينه، أو دين المرأة، ليقيموا عليهما الحدود على ما يعتقدونه، لقوله تعالى " فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " (1) وأوفي لسان العرب بغير خلاف للتخيير. ومن عقد على امرأة في عدتها، ودخل بها عالما بذلك، وجب عليه الحد تاما، فإن كان عدتها عدة الطلاق الرجعي، كان عليها الرجم، لأنها محصنة عندنا ذات بعل، فإن كانت التطليقة باينة لا رجعة للبعل عليها فيها، أو كانت عدة فسخ، أو عدة المتوفى عنها زوجها، كان عليها الجلد دون الرجم، لأنها غير محصنة، فإن ادعيا إنهما لم يعلما أن ذلك لا يجوز في شرع الاسلام، وكانا قريبي العهد بالاسلام، فإنه يدرأ الحد عنهما لقوله عليه السلام - ادرؤا الحدود بالشبهات - (2) وهذه شبهة بغير خلاف، فأما إذا كانا بخلاف ذلك، لم يصدقا فيه، وأقيم عليهما الحد، لأن هذا شايع ذايع بين المسلمين، لا يختص بعالم دون عامي جاهل، فلا شبهة لهما في ذلك، فليلحظ الفرق بين الموضعين. وشيخنا أبو جعفر أطلق ذلك في نهايته (3) إطلاقا. والأولى ما فصلناه، لأنه الذي يقتضيه الأدلة القاهرة، من الاجماع وغيره. والمكاتب إذا زنا، وكان مشروطا عليه، فحكمه حكم المماليك سواء، وإن كان غير مشروط عليه، وقد أدى من مكاتبته شيئا، جلد بحساب ما أدى حد الحر من ________________________________________ (1) سورة المائدة الآية 42. (2) الوسائل، الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود، ح 4. (3) النهاية، كتاب الحدود، باب أقسام الزنا. ________________________________________