[ 37 ] باب كيفية الطهارة إن شاء الله تعالى -. " باب الاستحاضة " والاستحاضة هي استمرار ظهور الدم بالمرئة بعد أكثر أيام الحيض والمرأة في ذلك على ضربين: أحدهما أن تكون مبتدئة، والآخر أن تكون غير مبتدئة. فاما المبتدئة فينبغي لها أن تعمل على التمييز بصفات الدم، فإذا رأت الدم الأسود الخارج بحرارة كان عليها أن تعمل ما تعمله الحائض وقد تقدم ذكر جميع ذلك. وإذا رأت الدم الأصفر البارد الرقيق فعلت ما تفعله المستحاضة. فإن لم يكن لها تمييز عملت على عادة نسائها إن كان لها نساء، فإن لم يكن لها نساء عملت على عادة أمثالها في السن. وعليها أن لا تصوم ولا تصلى في الشهر الأول أقل أيام الحيض، وفي الشهر الثاني أكثر أيامه إذا لم يكن لها تمييز ولا نساء ولا امثال في السن ثم تصلى وتصوم بعد ذلك. وأما التي ليست مبتدئة فعليها إذا فقدت التمييز واختلفت عليها عادتها أن تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ثم تصلى وتصوم بعد ذلك ولا يزال هذا فعلها حتى، تستقر عادتها وتعلم استقرار عادتها بأن يتوالى عليها شهران يظهر بها الدم في أيام متساوية فيهما لا زيادة فيها ولا نقصان. وعليها مبتدئة كانت أو غير مبتدئة أن تحتشى (1) بقطنة: وإن ظهر عليها دم ولم يرشح كان عليها الوضوء عند كل صلاة. وإن رشح عليها ولم يسل كان عليها غسل واحد عند الفجر وتتوضأ بعد ذلك لكل صلاة من يومها وليلتها وتجدد تغيير الحشو مع ذلك. وإن رشح وسال اغتسلت ثلاثة أغسال: أولها لصلاة الظهر والعصر تؤخر ________________________________________ (1) احتشت المرأة، استدخلت في فرجها القطنة. ________________________________________