وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 96 ] لم يكن قبضه لها صحيحا، وإن رجع الواهب بعد القبض كان الهبة صحيحة، ولزم العقد، ولم ينفعه رجوعه بعد ذلك. وإذا قال وهبت لك هذا الشئ، وقبل الهبة وأقبضته إياها، كان العقد صحيحا ولزم بإقراره، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الهبة في يد الواهب، أو في يد الموهوب له، لأن كونه في يد الواهب لا يدل على أنه ما أقبضه، من حيث أنه يجوز أن يكون اقبضه، ثم رجع إليه بسبب آخر، فإن قال بعد ذلك ما كنت أقبضته إياها، وإنما كنت، وعدته بالقبض، لم يقبل رجوعه عن إقراره. لأنه يكذب نفسه فيما تقدم من إقراره، فإن أراد يمينه على أنه كان اقبضه كان له ذلك. وإذا قال وهبت له هذا الشئ وخرجت إليه منه، لم يكن ذلك صريحا في القبض، فإن كان في يد الموهوب له، كان ذلك جائزا: واقرارا بالقبض، ويكون ذلك إمارة على أنه أراد به القبض، وإن كان في يد الواهب لم يلزمه الاقرار بالقبض، ويكون معنى قوله " خرجت إليه منه " أنه أذن له في القبض، ولم يقبض ذلك بعد، وإذا قال الموهوب له " وهبت لي هذا الشيئ وأقبضتنيه وملكته " فقال له الواهب " نعم " كان ذلك إقرارا بلزوم الهبة، فكأنه قال وهبت لك، وأقبضتكه، وملكته، لأن لفظة نعم يرجع إلى جميع ذلك على وجه التصديق، ولهذا لو قال إنسان " لي عليك ألف درهم " فقال " نعم " يلزمه ألف درهم. وإذا وهب إنسان شيئا لإثنين فقبلا ذلك، وقبضاه تمت الهبة في الجميع، وإن قبل أحدهما وقبض، تمت الهبة في حقه دون صاحبه، لأنه بمنزلة العقدين، لأن العقد الواحد مع الإثنين بمنزلة العقدين والصفقتين إذا انفردتا. " ما هي النحلة " وأما النحلة فهي العطية وهي للولد وذوي الرحم والقرابة أفضل، ويستحب إذا أعطى الانسان ولده أن يقسم بينهم، ويسوى بين جميعهم، ولا يفضل بعضهم على بعض، سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا، فإن خالف ذلك وفضل ________________________________________