[ 24 ] " الماء المضاف " والماء الطاهر المضاف إذا اختلط بالطاهر المطهر وسلبه اطلاق اسم الماء لم يجز استعماله في رفع الاحداث ولا إزالة النجاسات، ويجوز استعماله في غير ذلك والماء النجس لا يجوز استعماله على كل حال إلا في الشرب خاصة عند الخوف من تلف النفس فإنه يجوز والحال هذه أن يشرب ما يمسك الرمق كما قدمناه وإذا أعجن به الدقيق وخبز، لم يجزأ كل شئ منه. وإذا اختلط الطاهر المضاف بالطاهر المطهر ولم يسلبه اطلاق اسم الماء جاز استعماله في الطهارة وغيرها وإذا اختلط هذا الماء المضاف بالمطهر - وكان المطهر هو الأغلب والأكثر - جاز استعماله في رفع الاحداث وازالة النجاسات، وجاز استعماله فيما عدا ذلك. فإن لم يغلب أحدهما على الآخر، ولا زاد عليه، وكانا متساويين، فالاقوى عندي إنه لا يجوز استعماله في رفع الحدث، ولا إزالة النجاسة، ويجوز في غير ذلك وقد كان الشيخ أبو جعفر الطوسي (ره) قال لي يوما في الدرس: هذا الماء يجوز استعماله في الطهارة وازالة النجاسة. فقلت له: ولم أجزت ذلك مع تساويهما فقال: إنما أجزت ذلك لأن الأصل الإباحة. فقلت: له الأصل وإن كان هو الإباحة، فأنت تعلم أن المكلف مأخوذ بأن لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة عن بدنه أو ثوبه إلا بالماء المطلق، فتقول أنت: بأن هذا الماء مطلق؟ فقال: أفتقول أنت بأنه غير مطلق؟ فقلت له: أنت تعلم أن الواجب أن تجيبني عما سألتك عنه قبل أن تسألني ب " لا " أو " نعم " ثم تسألني عما أردت، ثم انني أقول: بأنه غير مطلق. فقال: ألست تقول فيها إذا اختلطا وكان الأغلب والأكثر المطلق، فهما مع التساوي كذلك؟ فقلت له: إنما أقول بأنه مطلق إذا كان المطلق هو الأكثر والأغلب لأن ما ________________________________________