[ 78 ] نصفه من الرهن (1). وإذا رهن إنسان عند اثنين عبدا، وادعى كل واحد منهما (2) فصدق الراهن، كان القول: قول الراهن بغير يمين فإن كان مع واحد منهما بينة حكم له ببينته، وإن كان مع كل واحد منهما بينة وكان البينتان متساويتين، اقرع في ذلك بينهما، فإن أقر لأحدهما بالسبق (3) وكان الرهن في يد عدل أجنبي. دفع إلى المقر له لأنه انفرد بمزية الاقرار، فوجب تقديم دعواه على دعوى صاحبه ويحلف مع ذلك، وقيل إنه لا يحلف والأحوط الأول فإن نكل عن اليمين كان عليه قيمة الرهن الآخر (4) وردت اليمين على المدعي وحلف وإن كان الرهن في يد المقر له، كان أحق به من الآخر لمزية الاقرار، وإن كان في يد الآخر، كان المقر له، أولى للاقرار أيضا، وإن كان في أيديهما جميعا، فإن نصفه في يد المقر له فقد اجتمع له فيه يد واقرار فهو أولى به وفي النصف الآخر له إقرار وللآخر يد، والاقرار مقدم على اليد. فإن رهن أرضا وفيها شجر أو بناء، لم يدخل ذلك في الرهن، فإن قال بحقوقها، دخل ذلك في الرهن، وإذا رهن شجرا وبين الشجر أرض لم يدخل في الرهن كما لا يدخل في البيع، لأن الاسم لم يتناوله، ولا يدخل فيه قرار الأرض. وإذا رهن نخلا مؤبرة، لم يدخل الثمرة في الرهن إلا أن يشترط ذلك، وإن ________________________________________ (1) فيجوز له المطالبة بالقسمة مع المرتهن الآخر كما في المبسوط. (2) في نسخة (م) وهامش نسخة (ب) تصحيحا: وادعى كل منهما أن رهنه وقبضه كان قبل صاحبه ولم يكن الرهن في يد واحد منهما فصدق الراهن أحدهما اه ونحوه في المبسوط. (3) هذا إما تفصيل لما ذكره أولا أو المراد ما إذا كان معهما ويؤيد هذا قوله انفرد بمزية الاقرار وفي نسخة (ب) بدلا " بمزيد الاقرار "، (4) كان الصواب " للآخر " كما في المبسوط وعلى كل وجهه غير ظاهر كانه إن نكل عن اليمين وردت إلى المدعي الآخر كان أصل الرهن له لا قيمته. ________________________________________