وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 485 ] السن الألي كما قدمناه فإن كان للجاني سن زائدة في محلها، كان المجني عليه مخيرا بين القصاص وبين العفو على مال، فإن أراد القصاص، فلا فرق بين أن يكونا سواء وبين أن يكون الواحد منهما أكثر (1) من الأخرى. وإذا وجب لانسان على غيره قود، في طرف أو نفس، لم يجز أن يستوفيه بنفسه، لأن ذلك من فروض الأئمة (عليهم السلام)، وعليه التعزير. وإذا وجب قصاص على رجل في يمينه، فقال له المجني عليه: أخرج يمينك لاقتصها، فاخرج يساره فقطعها. فإن كان المقتص جاهل بأنها يساره، لم يكن عليه قود، لأنه قطعها معتقدا أنه يستوفي حقه بها، وكان شبهة (شبهته - خ ل) في سقوط القود فيها، ولأنه قطعها ببذل مالكها، فلا قود عليه في ذلك. فأما ديتها فلازمة له (2) لأنه بذلها عن يمينه، وكان البذل على سبيل المعاوضة، فإذا لم يصح كان على القابض الرد، فإذا عدمت، كان عليه بدلها، وإن كان المقتص عالما بأنها يساره، فقطعها. فإن هذا القطع مضمون، لأنه إنما بذلها بعوض، فلم يسلم له، فكان على القابض الضمان، فإذا كان ذلك مضمونا فالضمان في اليد بالدية، لأنه بذلها للقطع، فكان شبهة في سقوط القود عنه، وسقوط القود (3) إنما يثبت، لأنه مضمون بالدية. وإذا كان الأمر في اليسار على ما ذكرناه، فالقصاص باق في يمينه وله دية يساره. وليس للمقتص قطع اليمين، حتى ينظر ما يكون من قطع اليسار، فإما أن تندمل ________________________________________ (1) الصواب بالباء الموحدة. (2) ظاهره عدم الفرق بين أن يكون الجاني عالما بلزوم إخراج يمينه وعدم أجزاء اليسار عنها أم لا خلافا للمبسوط وظاهر الشرائع فنفيا الدية في الأول ولا يبعد نفيها مطلقا كما في جواهر الكلام لأن ظاهر النصوص في ضمان النفس أو الطرف أو المال ما إذا كان التلف مستندا عرفا إلى المباشر بخلاف مثل المقام. (3) في نسخة (ب) " وثبوت القود " وكأنه خطاء وعلى كل فالمقصود من هذه الجملة وتعليلها غير متضح فتأمل. ________________________________________