[ 483 ] وإذا قطع يدا لا أظافير لها جملة، لم يكن في ذلك قود، لأنه نقصان خلقة، وليس يؤخذ الكامل بالناقص، وله دية كاملة. وفي الأسنان، القصاص. فإن قلع سنا وكان سن متغير (1) لم يكن فيها قصاص في الحال، ولا دية لأنها مما يرجى رجوعه. وينبغي للمجني عليه أن يصبر حتى يسقط اسنانه التي هي أسنان اللبن ويعود، فإذا سقطت وعادت ولم تعد المقلوعة سئل أهل الخبرة، فإن ذكروا أنها لا يؤيس من رجوعها إلى وقت كذا وكذا: فينبغي أن يصبر إلى ذلك الوقت، فإن لم تعد، علم أنه قد أعدم إنباتها، وآيس من عودها وكان المجني عليه حينئذ مخيرا بين القصاص وبين العفو على مال، ويأخذ دية سن كما لو قلع سن مثغر (2) والمثغر هو الذي قد سقطت وأسنان اللبن متى ثغره (3) ونبت موضعها غيرها - فإن عادت السن في الوقت الذي ذكره أهل الخبرة أو مع عودة الأسنان، وكانت متغيرة، سوداء أو خضراء أو صفراء فالظاهر أنه من فعله، فيكون عليه حكومة. وإن رجعت كما كانت سالمة من التغير والنقصان، لم يكن فيها قصاص ولا دية. (4) فإن مات قبل الاياس من رجوعها، لم يكن فيها قصاص، لأن الحدود تدرء ________________________________________ * لا تفيد معنى وثابت في هامش نسخة (ب) لكن بتصحيف في بعض موارده فراعيت صوابه وقوله: علم بصيغة المجهول وتخفيف اللام أو تشديدها أي يجعل العلامة (1) في النسخ بالتاء والغين والياء أي الزائل والأظهر أن الصواب " غير مثغر " كما في المبسوط لذكر المثغر فيما بعد وعلى كل فالمراد سن الصبي قبل أن يسقط (2) دية الأسنان وغيرها مذكورة في المبسوط والشرائع وغيرهما في باب مستقل وكأنه سقط عن قلم المصنف أو الناسخ. (3) الصواب " قد سقطت أسنان اللبن من ثغره " والثغر ما تقدم في الفم من الأسنان يقال اثغر الصبي أي سقط ثغره ونبت. (4) ظاهره نفي الحكومة أيضا وفيه كلام فراجع جواهر الكلام. ________________________________________