[ 456 ] " باب أقسام القتل " " وتفصيل ما فيه من الدية وأحكام ذلك " القتل على ثلاثة أضرب: عمد محض، وخطاء محض، وخطاء شبيه العمد. فأما العمد المحض: فإن يكون القاتل عامدا في قتل المقتول، بآلة تقتل غالبا مثل السكين والسيف، والحجر الثقيل، واللت (1)، وما أشبه ذلك، عامدا في قصده وهو أن يقصد بذلك قتله. فإذا كان عامدا في قصده، عامدا في فعله، كان القتل عمدا محضا. وأما الخطاء المحض، فهو القتل الذي لا يشبه شيئا من العمد بأن يكون مخطئا في فعله، مخطئا في قصده، مثل أن يرمي طائرا فيصيب انسانا، فقد أخطأ في الأمرين جميعا. وأما ما يشبه العمد، وهو عمد الخطاء، فهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده، فأما عمده في فعله فهو أن يعمد إلى ضربه بآلة لا تقتل غالبا، مثل عصا الخفيفة، والسوط، وما أشبه ذلك، وأما الخطاء فإنه يكون قصده تأديبه وتعليمه وزجره فيموت بذلك. فهو عامد في فعله، مخطئ في قصده. فأما القتل العمد، ففيه القود، أو الدية، وقبول الدية، أولى عن الهاشمي (2) ________________________________________ (1) باللام المفتوحة والتاء المثناة: القدوم والفاس العظيمة وهي فارسية (أقرب الموارد) (2) كذا في الأصل وهامش نسخة (ب) تصحيحا وظاهره اختصاص أولوية قبول الدية بما إذا كان القاتل هاشميا وظاهر قوله تعالى: " فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان "، عدم الاختصاص للتعبير فيه بالعفو المرغوب إليه وبالأخ الظاهر في أن عفوه لأجل اقتضاء الأخوة ولعل مراد المصنف أنه في الهاشمي آكد لتأكد احترامهم وفضل صلتهم والاحسان إلى مسيئهم بقرابتهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى كل لم ار لذلك تعرضا فيما راجعته عاجلا من بعض كتب الأصحاب كما أن بعض نسخ المتن خال عن ذكر الهاشمي. ________________________________________