[ 78 ] ومنها الخشونة واللين. وان في الناس من قال انهما معنيان. والبصريون ذهبوا إلى انهما كيفية في التأليف على ما بيناه فيما مضى. ومنها الكلام، ومن الناس من ذهب إلى انه جنس مخالف للصوت. ثم اختلفوا. فمنهم من قال انه يحتاج إلى بنية مخصوصة والى وجود صوت في محله، و جوز عليه البقاء وان يوجد في محال كثيرة. ومنهم من قال: لا يصح وجوده الا في الحي وهو يوجب حالا له. والصحيح ما قدمناه. ومنها الدهنية والدسنية والزنبقية (125) والصلابة، فان في الناس من قال: هي معان، ومنهم من قال: هذه كيفيات في الرطوبات واليبوسات و ما يختص البنية، فنحو الموت، فان فيه خلافا. وما يختص الحي نحو العجز والادراك والسرور والغم والمحبة والرضا والغضب والبغض والعزم وتوطين النفس، فان في الناس من قال: انها معان زايدة على ما قدمناه. وجميع ما قدمناه من المعاني المتفق عليها على ضربين: احدهما يوجب حالا عند من قال بالاحوال، والآخر لا يوجب حالا فما يوجب حالا على ضربين: احدهما يوجب حالا للمحل، والآخر يوجب حالا للجملة، فما لا يوجب حالا في المحل (126) فكل ما لا يختص الحى الا الكون، فانه يوجب (127) حالا للمحل. وما عداه لا يوجب حالا. وهو على ضربين: احدهما يوجب حكما لمحله، والآخر لا يوجب ذلك، فالاول هو التأليف، إذا كان التزاقا، والاعتمادات. وما لا يوجب حكما ما عدا ما ذكرناه، وهو (128) الطعوم والاراييح والحرارة والبرودة و الالوان والاصوات والآلام. (129) وكل ما يختص الحى، فانه يوجب حالا (130) عند من قال بالاحوال. والاعراض على ضربين: احدهما له تعلق بالغير، والآخر لا تعلق له. ________________________________________ (125) - ب: والد سمية والذنبقية. (126) - ب: للمحل. (127) - ب: فانه ذلك حالا. كذا. (128) - ب: وهي. (129) - ب: والفناء - خ. (130) - ب: حالا له. ________________________________________