[ 136 ] ألستم تعرفون عبدى فلانا فقررهم على معرفة عبد له من عبيده فلما قالوا بلى قال لهم: فاعلموا ان عبدى حر، فلا يجوز ان يريد بقوله (فا علموا ان عبدى حر) الا العبد الذي قدم تقريرهم على معرفته والا ادى ذلك إلى الالغاز الذي قد بيناه. وإذا ثبت ان معنى قوله صلى الله عليه وآله (من كنت مولاه) أي من كنت اولى به وكان اولى بنا عليه السلام من حيث كان مفترض الطاعة علينا وجب علينا امتثال أمره ونهيه ومن 1 جعل هذه المنزلة لأمير المؤمنين عليه السلام دل على انه امام لان فرض الطاعة - بالخلاف - لا يجب الا لنبي أو إمام، وإذا علمنا انه لم يكن نبيا ثبت انه امام. فان قيل: ظاهر قوله (من كنت مولاه) ان يكون المنزلة ثابتة في الحال وذلك لا يليق بالامامة التي ثبتت [ بعد ] الوفاة. قيل له: لاصحابنا عن هذا جوابان: احدهما ان فرض الطاعة الذي اقتضاه الخبر قد كان حاصلا لأمير المؤمنين عليه السلام في الحال وانما لم يأمر مع وجوده كالمانع له من الامر والنهي فإذا زال المنع جاز له الامر والنهى بمقتضى الخبر، ويجرى مجرى من يوصى إلى غيره أو من يستخلف غيره في ان استحقاق الوصيلة يثبت للوصي في الحال واستحقاق ولاية العهد يثبت لولى العهد في الحال [ و ] لم يجز لهما الامر والنهى الا بعد موت الموصى والمستخلف. والجواب الآخر قوله: (من كنت مولاه الخبر) [ يعم ] في الحال وفيما بعده من الاوقات [ كما كانت ] هذه المنزلة له عليه السلام فإذا علمنا انه لم يكن معه امام في الحال ثبت انه امام بعده بلا فصل. وليس لهم ان يقولوا إذا جاز لكم ان تخصصوا بعض الاوقات مع ان الظاهر يقتضيه 2 جاز لنا ايضا ان نخصص به فنحمله على بعد عثمان، لان هذا يسقط بالاجماع، لان احدا لا يثبت لأمير المؤمنين الامامة بعد عثمان بهذا الخبر، وانما يثبت امامته من عدا الشيعة بعد عثمان بالاختيار وذلك يبطل السؤال. ولك ان تستدل على ان معنى الخبر، الاولى وان لم تراع المقدمة بان ________________________________________ 1 - ومتى. ظ. 2 - لا يقتضيه. ظ. ________________________________________