وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 128 ] الانهار " 1 وقال: " لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم " 2 وذلك مانع من وقوع الضلال الموجب لدخول النار. قيل له: اما قوله: " والسابقون الاولون... " فانما ذكر فيها الاولون منهم، ومن ذكرناه ممن دفع النص لم يكن من السابقين الاولين لانهم امير المؤمنين عليه السلام وجعفر بن ابي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة وخباب بن الارت، وغيرهم ممن قد ذكروا، ومن دفع النص كان اسلامه متأخرا عن اسلام هؤلاء. على ان من ذكروه لو ثبت له السبق فانما يثبت له السبق إلى الاسلام في الظاهر لان الباطن لا يعلمه الا الله، وليس كل من اظهر السبق إلى الاسلام كان سبقه على وجه يستحق به الثواب، والله تعالى انما عنى من يكون سبقه مرضيا على الظاهر والباطن، فمن أين لهم ان من ذكروه كان سبقه على وجه يستحق به الثواب. على انهم لو كانوا هم المعنيين بالآية لم يمنع ذلك من وقوع الخطأ منهم ولا اوجب لهم العصمة لان الرضى المذكور في الآية وما اعد الله من النعيم انما يكون مشروطا بالاقامة على ذلك والموافاة به، وذلك يجرى مجرى قوله " وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الانهار " 3 ولا احد يقول ان ذلك يوجب لهم العصمة ولا يؤمن وقوع الخطأ منهم بل ذلك مشروط بما ذكرناه وكذلك حكم الآية. وايضا فانه لا يجوز ان يكون هذا الوعد غير مشروط وان يكون على الاطلاق الا لمن علم عصمته ولا يجوز عليه شئ من الخطأ، لانه لو عنى من يجوز عليه الخطأ بالاطلاق وعلى كل وجه كان ذلك اغراء له بالقبيح وذلك فاسد بالاجماع، وليس احد يدعى للمذكورين العصمة فبطل ان يكونوا معنيين بالآية على الاطلاق. واما قوله تعالى: " لقد رضي الله عن المؤمنين... " فالظاهر يدل على ________________________________________ 1 - التوبة: الاية: 100. 2 - الفتح: الآية: 18. 3 - التوبة: الآية: 72. ________________________________________