[ 80 ] في السفينة إذا دارت يدور معها حيث تدور فإن لم يمكنه صلى إلى صدر السفينة بعد أن يستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام، فأما حال شدة الخوف أو حال المطاردة والمسايفة فإنه يسقط فرض استقبال القبلة، ويصلي كيف شاء ويمكن منه إيماء أو يقتصر على التكبير على ما سنبينه فيما بعد. كل صلوة فريضة غير الصلوة الخمس مثل صلوة نذر أو قضاء فرض أو صلاة جنازة أو صلاة كسوف أو صلوة عيد لا يصلي على الراحلة مع الاختيار، ويجوز ذلك مع الضرورة لعموم أخبار المنع من ذلك، ويجوز أن يصلي النوافل على الراحلة في الأمصار مع الضرورة والاختيار، وفعلها على الأرض أفضل، ومتى كان الانسان عالما بدليل القبلة غير أنه اشتبه عليه الأمر لم يجز أن يقلد غيره في الرجوع إلى إحدى الجهات لأنه لا دليل عليه بل يصلي إلى أربع جهات مع الاختيار، ومع الضرورة يصلي إلى أي جهة شاء، وإن قلد غيره في حال الضرورة جازت صلوته لأن الجهة التي قلده فيها هو مخير في الصلوة إليها وإلى غيرها. يجوز للأعمى أن يقبل من غيره ويرجع إلى قوله: في كون القبلة في بعض الجهات سواء كان ذلك رجلا أو امرأة عبدا كان أو حرا صبيا كان أو بالغا، وإن لم يرجع إلى غيره وصلى برأي نفسه وأصاب القبلة كانت صلوته ماضية، وإن أخطأ القبلة أعاد الصلوة لأن فرضه أن يصلي إلى أربع جهات مع الاختيار، وإن كان في حال الضرورة كانت صلوته ماضية، ولا يجوز له أن يقبل من الكافر، ومن ليس على ظاهر الاسلام، ولا من الفاسق لأنه غير عدل، وإذا صلى البصير إلى بعض الجهات. ثم تبين أنه صلى إلى غير القبلة، والوقت باق أعاد الصلوة، فإن كان صلى بصلوته أعمى وجب عليه أيضا إعادة الصلوة، وكذلك إن صلى بقوله ولم يصل معه، وإن انقضى الوقت فلا إعادة عليه إلا أن يكون استدبر القبلة فإنه يعيدها على الصحيح من المذهب، وقال قوم من أصحابنا: لا يعيد (1) هذا ________________________________________ (1) وهو مختار السيد في الجمل والناصريات، ونقل في مفتاح الكرامة هذا القول عن العجلي والمحقق واليوسفي في كشفه، والعلامة في التذكرة والمختلف والمنتهى، والشهيد في الدروس والبيان والذكرى. ________________________________________