وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 127 ] ثوب أو غيره قال قوم إنه يصح لانه لما جاز أن يبتاع بدين في ذمة نفسه جاز أن يبتاع بدين له في ذمة غيره، لان كل واحد من الدينين مملوك. وقال آخرون إنه لا يصح لان الدين الذي له في ذمة الغير ليس بمقدور على تسليمه، فانه ربما منعه من هو عليه، وربما جحده، وربما أفلس، ومن ابتاع ما لا يقدر على تسليمه بطل بيعه، كما لو ابتاع بعبد مغصوب أو آبق، والاول رواية أصحابنا وقالوا إنما يصح لانه مضمون. إذا اشترى المكاتب من يعتق عليه بحق القرابة كالآباء والامهات وغيرهم، فان اشتراه بغير إذن سيده بطل الشراء، وقال بعضهم يصح الشراء، ولا يصح التصرف فيه استحسانا، والاول أصح عندنا، لان في ابتياعهم إتلاف المال، فانه يخرج من يده شيئا ينتفع به ويمكنه التصرف فيه، ويستبدل مكانه مالا ينتفع به ولا يمكنه التصرف فيه، فهو إتلاف في الحقيقة، فأما إذا اشتراهم باذنه، فعندنا أنه يصح، وقال بعضهم لا يصح. فأما إذا اوصى له به وأراد أن يقبل الوصية، فانه ينظر، فان كان ممن يجب عليه نفقته، بأن يكون زمنا أو شيخا كبيرا أو طفلا صغيرا لم يجز قبول الوصية فيه لانه يستضر بوجوب النفقة عليه، وإن كان جلدا مكتسبا تقوم نفقته بكسبه، فله أن يقبل الوصية منه، بل هو مندوب إليه، لانه إذا ملكه لا يستضر. فاذا ثبت هذا، وقبل الوصية، ملكه ولم يجز له التصرف فيه، لان الابن لا يجوز أن يتصرف في أبيه، لكنه يقف معه، فان أدى وعتق عتق هو أيضا ويكون ولاؤه له، فان عجز عن نفسه واسترقه السيد، استرق الابن معه، وحصلا مملوكين. وإن جنى هذا العبد جناية يتعلق أرشها برقبته لم يكن للسيد أن يفديه، لانه يخرج عن عبده عوضا ينتفع به ويتصرف فيه، ويستبقي مالا ينتفع به ولا يتصرف فيه، فلم يجز له ذلك. لا يجوز [ بيع ] رقبة المكاتب عندنا وقال بعضهم صح وفيه خلاف ذكرناه [ في الخلاف ]. ________________________________________