وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 124 ] ولا يجوز أن يبيع شيئا بثمن مؤجل لان فيه تغريرا بالمال، وإن كان بأضعاف ثمنه. وكذلك ليس له أن يبيع بثمن مؤجل على أن يأخذ رهنا أو ضمينا لان الرهن قد يتلف، والغريم قد يجحد، ويفلس، ويموت فلا يخلف شيئا، وإن كان في يد المكاتب شئ تساوى مائة فيبيعه بمائة وعشرين ويقبض المائة، ويبقى العشرين إلى أجل صح لانه لا غرر فيه. فأما إن ابتاع المكاتب بدين فانه جايز لانه ليس فيه تغرير عليه، بل التغرير على البايع، وهكذا أن يستسلف في ذمته، لان فيه حظا له إلا أنه ليس له أن يدفع بذلك رهنا لان الرهن أمانة في يد المرتهن، فربما يتلف في يده فيكون من ضمان المكاتب، ويبقى الدين في ذمته على حالته. وليس له أن يدفع مالا قراضا إلى غيره، وإن كان أمينا لانه ربما أفلس أو جحد أو خان، وليس له أن يهب بغير إذن سيده، سواء كان بثواب أو بغير ثواب لان العوض فيها غير مقصود، ولاجل هذا لا يكون لولي الطفل أن يهب مال الطفل لا بشرط ولا بغيره. وإذا وهب شيئا لسيده فقبله صحت الهبة عندنا، لان الهبة باذن سيده عندنا جايزة، وكان هذا بمنزلة إذنه فأما من قال هبته باذن سيده لا يصح قال لا يصح هذه الهبة. إذا كان للمكاتب على سيده مال وحل للسيد شئ من النجوم فليس يخلو إما أن يكون الحقان من جنس واحد أو من جنسين، فان كانا من جنس واحد من النقود ففيه أربعة أقاويل مضت، أصحها عندنا أن يصير قصاصا. وإن كان احدهما من غير جنس الآخر أو كانا من غير النقود، فأن احدهما لا يصير قصاصا عن الاخر بلا خلاف، ولا يخلو حال الحقين من ثلاثة أحوال: إما أن يكونا نقدين أو عرضين أو نقد وعرض، فان كانا نقدين فلا يحتاج إلى قبض الحقين معا، بل يقبض أحدهما ما عليه من صاحبه ثم يرده عوضا عما له في ذمته لان دفع العرض عن الدراهم والدنانير في الذمة يجوز. ________________________________________