وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 79 ] قوله، وهو مليح. إذا كاتب عبدين صفقة واحدة أو كاتب كل واحد منهما بعقد مفرد ثم إن أحدهما أدى عن رفيقه مالا من عنده لم يخل من أحد أمرين إما أن فعل أن اعتق، أو بعد أن اعتق: فان كان قبل أن اعتق، لم يخل السيد فيما قبضه من أحد أمرين: إما أن يكون عالما بما قبضه أو جاهلا، فان كان جاهلا كان الاداء باطلا بلا خلاف، لانه إن كان أدى عن رفيقه من متبرعا فهو هبة وهبة المكاتب باطلة، وإن كان باذنه فهو قرض وقرض المكاتب باطل. فاذا ثبت أن الاداء باطل نظرت، فان كان على المؤدي شئ من مال الكتابة قد حل عليه، صرف الاداء إلى نفسه، وإن لم يحل على شئ فهو بالخيار بين أن يسترده وبين أن يفرده عند سيده قبل محل الكتابة عليه. هذا إذا كان سيده جاهلا بذلك فأما إن كان سيده عالما بذلك مثل أن قال لسيده حين الاداء اؤدي هذا عن رفيقي فقبل السيد ذلك وقبض، قال قوم يصح مثل هبة المكاتب باذن سيده شيئا من ماله، وقال آخرون لا يصح، وكذلك قالوا في الهبة، و الاول هو الصحيح عندي. فمن قال فاسد، قال له أن يرتجع ذلك من سيده إلا أن يكون حل شئ عليه من مال الكتابة فيكون عن نفسه، فان لم يرتجعه منه حتى أدى هذا المؤدي عن نفسه ما كان عليه، قال قوم لا يرجع به على سيده ويقع صحيحا عن رفيقه، لانه إنما ملك أن يرجع ما دام ناقص التصرف باطل الهبة بالرق، فاذا عتق كمل وكمل تصرفه ومنهم من قال له الرجوع فيه، لانه وقع في الاصل فاسدا فلا يصح حتى يبدأ بما يصح. وإذا قيل الهبة صحيحة على ما اخترناه إذا كانت باذنه سيده، فان كان هذا بغير إذن رفيقه فهو هبة وهدية لرفيقه، ولا يرجع فيها، وإن كان باذن رفيقه فهو قرض على رفيقه له مطالبة رفيقه به على ما نذكره فيما بعد. ________________________________________