[ 118 ] هو كلما عدا نواقض الوضوء فإنه متى حصل متعمدا وجب منه استيناف الصلوة، ويقطع الصلوة أيضا ما لا يتعلق بفعله زايدا على ما قدمناه، وهو خمسة أشياء: الحيض والاستحاضة والنفاس والنوم الغالب على السمع والبصر، وكلما يزيل العقل من الاغماء والجنون ومتى اعتقد أنه فرغ من الصلوة لشبهة. ثم تكلم عامدا فإنه لا يفسد صلوته مثل أن يسلم في الأولتين ناسيا. ثم يتكلم بعده عامدا. ثم يذكر أنه صلى ركعتين فإنه يبني على صلوته، ولا تبطل صلوته، وقد روي أنه إذا كان ذلك عامدا قطع الصلوة، والأول أحوط، والحدث الذي يفسد الصلوة هو ما يحصل بعد التحريمة إلى حين الفراغ من كمال التشهد والصلوة على النبي محمد صلى الله عليه وآله. فمتى حدث فيما بين ذلك بطلت صلوته هذا على قول من يقول من أصحابنا: إن التسليم ليس بواجب، ومن قال: إنه واجب قال تبطل صلوته ما لم يسلم، والأول أظهر في الروايات، والثاني أحوط للعبادة، والعمل القليل لا يفسد الصلوة وحده ما لا يسمى في العادة كثيرا مثل إيماء إلى شئ أو قتل حية أو عقرب أو تصفيق أو ضرب حايط تنبيها على حاجة وما أشبهه، والأكل والشرب يفسدان الصلوة، وروي جواز شرب الماء في صلوة النافلة، وما لا يمكن التحرز منه مثل ما يخرج من بين الأسنان فإنه لا يفسد الصلوة ازدراده، والبكاء من خشية الله لا يفسدها وإن كانت لمصيبة أو أمر دنياوي فإنه يفسدها. وإما التروك المسنونة فثلاثة عشر تركا: لا يلتفت يمينا ولا شمالا، ولا يتثاءب ولا يتمطى، ولا يفرقع أصابعه، ولا يعبث بلحيته، ولا شئ من جوارحه، ولا يقعى بين السجدتين، ولا يتنخم، ولا يبصق فإن عرض شئ من ذلك أخذه في ثيابه أو رمى به تحت رجليه أو يمينا أو شمالا، ولا يرميه تجاه القبلة، ولا ينفخ موضع سجوده، ولا يتأوه بحرف فأما بحرفين فإنه كلام يقطع الصلوة، وهذه المسنونات متى حصلت عامدا كانت أو ناسيا لم تبطل الصلوة، وإنما ينقصها، ومتى نوى الصلوة بنية التطويل. ثم خفف لم تبطل صلوته. قتل القملة والبرغوث جايز في الصلوة والأفضل رميها، وإذا رعف في صلوته انصرف وغسل الموضع والثوب إن أصابه ذلك. ثم يبني على صلوته ما لم ينحرف عن القبلة أو يتكلم مما يفسد الصلوة فإن انحرف أو تكلم متعمدا أعاد الصلوة ________________________________________