[ 108 ] وهو مخير فيما سوى ذلك، ولا يقرأ في الفريضة السور الطوال التي يخرج الوقت بقراءتها بل يقرء القصار والمتوسطة، ويقرأ في الظهر والعصر والمغرب مثل سورة القدر، وإذا جاء نصر الله وألهيكم وما أشبهها، وفي عشاء الآخرة مثل الطارق و الأعلى وإذا السماء انفطرت وما أشبهها، وفي الغداة مثل المزمل والمدثر وهل أتى وما أشبهها وإن اقتصر على سورة الاخلاص في جميع الصلوات كان جايزا. ويستحب أن يقرأ غداة يوم الاثنين والخميس سورة هل أتى، وليلة الجمعة في المغرب والعشاء الآخرة الجمعة وسورة الأعلى، وغداة يوم الجمعة الجمعة وقل هو الله أحد، وروي المنافقين، وفي الظهر والعصر الجمعة والمنافقين، وفي النوافل يقرء من أي موضع شاء ما شاء، ويجوز قراءة العزايم فيها فإن قرأها وبلغ موضع السجود سجد فإذا رفع رأسه من السجود قام بالتكبير فتمم ما بقي من السورة إن شاء وإن كانت السجدة آخر السورة ولم يرد أن يقرأ سورة أخرى قرأ الحمد. ثم يركع عن قراءة، وينبغي أن يقرأ في نوافل النهار السور القصار، والاقتصار على سورة الاخلاص أفضل، ويستحب أن يقرأ قل يا أيها الكافرون في سبعة مواضع: أول ركعة من ركعتي الزوال، وأول ركعة من نوافل المغرب، وأول ركعة من صلوة الليل، وأول ركعة من ركعتي الاحرام وركعتي الفجر وركعتي الغدات إذا أصبح بها، وفي ركعتي الطواف وقد روي أنه يقرأ في هذه المواضع في الأولى قل هو الله أحد، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون (2) ويستحب أن يقرأ في الركعتين الأولتين من صلوة الليل ثلاثين مرة قل هو الله أحد في كل ركعة، وفي باقي الصلوة السور الطوال مثل الأنعام والكهف والأنبياء والحواميم إذا كان عليه وقت فإن قرب من الفجر خفف صلوته، و ينبغي أن يجهر بالقراءة في صلوة المغرب والعشاء الآخرة والغداة فإن خافت فيها متعمدا أعاد الصلوة، ويخافت في الظهر والعصر فإن جهر فيهما متعمدا وجب عليه الإعادة وإن كان ناسيا لم يجب عليه شئ وإذا جهر فلا يرفع صوته عاليا بل يجهر متوسطا ولا ________________________________________ (2) رواه في التهذيب ج 2 ص 74 چ 273. ________________________________________