[ 105 ] ويستحب أن يتعوذ سرا، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل الحمد وقبل كل سور سواء كانت الصلوة يجهر بها أو لم يجهر، وإن تعوذ جهرا وأخفى بسم الله الرحمن الرحيم لم تبطل صلوته، وإن كان قد ترك الأفضل. إذا كبر تكبيرة الاحرام انعقدت صلوة فإن كبر أخرى ونوى بها الافتتاح بطلت صلوته لأن الثانية غير مطابقة للصلوة فإن كبر ثالثة ونوي بها الافتتاح انعقدت صلوته، وعلى هذا أبدا، وإن لم ينو بما بعد تكبيرة الاحرام الافتتاح صحت صلوته بل هو مستحب على ما قلناه من الاستفتاح بسبع تكبيرات، إذا كبر للافتتاح والركوع ينبغي أن يأتي بهما وهو قائم ولا تبطل صلوته إن أتى ببعض التكبيرات منحنيا. * (فصل: في ذكر القراءة وأحكامها) * القراءة فرض في الصلوة فمن صلى بغير قراءة بطلت صلوته إذا كان متعمدا وإن تركه ناسيا ولم يفته محل القراءة وهو أن لا يكون ركع قرأ، فإن فاته ذلك وذكر بعد الركوع مضى في صلوته، ولا شئ عليه، وفي أصحابنا من قال: يستأنف الصلوة. فجعل القراءة ركنا (1) والأول أظهر، وفي الروايات بسم الله الرحمن الرحيم آية من الحمد ومن كل سورة من سور القرآن، وبعض آية من سورة النمل بلا خلاف، ويجب الجهر بها فيما يجب الجهر فيه بالقراءة من الصلوات، ويستحب الجهر بها فيما لا يجهر بها. فإن نسي بسم الله الرحمن الرحيم حتى قرأ بعد الحمد استأنف من أولها لأنه لا صلوة إلا بقراءتها على الكمال، ويجب أن يرتبها على أول الحمد، وكذلك آيات الحمد يجب ترتيب بعضها على بعض فمن قدم شيئا منها على شئ فلا صلوة له فإن قرأ في خلالها آية أو آيتين من غيرها ساهيا أتم قراءتها من حيث انتهى إليه حتى يرتبها فإن وقف في خلالها ساعة، ثم ذكر مضى على قرائته وإن قرأ متعمدا في خلالها من غيرها وجب عليه أن يستأنفها من أولها، وإن نوي أن يقطعها ولم يقطعها بل قرأها كانت صلوته ماضية، وإن نوي قطعها ولم يقرأ بطلت صلوته واستأنفها فإن قدم السورة على الحمد قرأ الحمد، وأعاد السورة. ________________________________________ (1) نقل في التنقيح عن ابن زهرة أنه قال: إن القراءة ركن. ________________________________________