[ 103 ] الاتيان بها مع الاختيار، وفي جواز الاقتصار على تكبيرة الاحرام عند التعذر. والترتيب واجب في تكبيرة الاحرام يبدأ أولا بالله. ثم يقول أكبر فإن عكس لم تنعقد صلوته، ومن يحسن العربية لا يجوز أن يكبر تكبيرة الاحرام ولا يسبح ولا يقرأ القرآن ولا غير ذلك من الأذكار إلا بها. فإن لم يحسن ذلك جاز له أن يقول كما يحسنه إلا أنه يجب عليه أن يتعلم حتى يؤدي صلوته به. فإن أمكنه أن يتعلم ولم يتعلم لم تصح صلوته وكان عليه قضاؤها بعد التعليم، وإن لم يتأت له ذلك كانت صلوته ماضية. هذا إذا كان الوقت ضيقا يخاف فوت الصلوة بالاشتغال بالتعلم. فأما إذا لم يكن الوقت ضيقا وجب الاشتغال بتعلم ذلك المقدار، ومن كان في لسانه آفة من تمتمة أو غنة أو لثغة وغير ذلك جاز له أن يقول كما يتأتى له. ويقدر عليه، ولا يجب عليه غير ذلك، وكذلك إذا كان أخرس فإن لم ينطلق لسانه أصلا كان تكبيرة إشارته بأصابعه وإيماؤه، وكذلك تشهده وقراءة القرآن لا تدخل في الصلوة إلا بإكمال التكبير وينبغي إذا فرغ المؤذن من الإقامة أن يقوم الإمام والمأمومون، وليس بمسنون أن يلتفت يمينا وشمالا، ولا أن يقول: استووا رحمكم الله، وينبغي أن يكون تكبيرة المأموم بعد تكبيرة الإمام وفراغه منه. فإن كبر معه كان جايزا غير أن الأفضل ما قدمناه. فإن كبر قبله لم يصح ووجب عليه أن يقطعها بتسليمة ويستأنف بعده أو معه تكبيرة الاحرام، وكذلك إن كان قد صلى شيئا من الصلوة وأراد بأن يدخل في صلوة الإمام قطعها واستأنف معه الصلوة. رفع اليدين في الصلوة مع كل تكبيرة مستحب، وأشدها تأكيدا تكبيرة الاحرام وهو أن يرفع يديه إلى شحمتي أذنيه فإن كان بهما علة رفعهما ما استطاع، ولا يضع يمينه على شماله على حال إلا في حال التقية فإن استعمل التقية وضعهما كيف شاء سواء كان فوق السرة أو تحتها وينبغي أن تكون أصابعه مضمومة حال رفع اليدين فإن كانت إحدى يديه عليلة لم يقدر على رفعها رفع الأخرى إلى حيث يتمكن، ويرفع يديه في كل صلوة نافلة كانت أو فريضة وفي كل تكبيرة للعيدين، وصلوة الاستسقاء ولا فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد في ذلك. فإن ترك رفع اليدين في جميع هذه المواضع ________________________________________