( 140 ) الصلاة، طلع الفجر أم لم يطلع (1). وإن كان عليك قضاء صلاة الليل، فقمت وعليك من الوقت بقدر ما تصلي الفائتة من صلاة الليل ( وصلاة ليلتك ) (2)، فابدأ بالفائتة ثم صلّ صلاة ليلتك، وإن كان الوقت بقدر ما تصلي واحدة، فصلّ صلاة ليلتك، لئلا بصيراً جميعاً قضاءاً ثم اقض الصلاة الفائتة من الغد (3). واقض ما فاتك من صلاة الليل، أي وقت من ليل أو نهار، إلا في وقت الفريضة. وإن فاتك فريضة فصلّها إذا ذكرت، فإن ذكرتها وأنت في وقت ( فريضة أخرى ) (4) فصلّ التي أنت في وقتها ثم تصلي الفائتة (5). واعلم أن أفضل النوافل ركعتا الفجر، وبعدهما ركعة الوتر، وبعدها ركعتا الزوال، وبعدهما نوافل المغرب، وبعدها صلاة الليل، وبعدها نوافل النهار (6). وللمصلي ثلاث خصال: يتناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق (7) رأسه، وتحف به الملائكة من موضع قدميه إلى عنان السماء وينادي منادٍ: لو يعلم المصلي ماله في الصلاة من الفضل والكرامة ما انفتل (8) منها (9). ولو يعلم المناجي لمن يناجي ما انتفل (10)، واذ أحرم العبد في صلاته (11)، أقبل الله عليه بوجهه، ووكل به ملكاً يلتقط القرآن من فيه إلتقاطاً فإن أعرض أعرض الله عنه، و ____________ (1) الفقيه 1: 308|1404، المقنع: 41، التهذيب 2: 125|475. (2) ما بين القوسين ليس في نسخة " ض ". (3) الفقيه 1: 308|1404، المقنع: 41. (4) في نسخة " ش ": " الفريضة ". (5) الفقيه 1: 315|1428. (6) الفقيه 1: 314 عن رسالة أبيه. (7) في نسخة " ش ": " مغرف " تصحيف، صوابه ما أثبتناه من نسخة " ض ". (8) في نسخة " ش ": " انفلت ". (9) الفقيه 1: 135|636 باختلاف في ألفاظه. (10) ورد مؤداه في الهداية: 29، والكافي 3: 265|5. (11) في نسخة " ش ": " صلواته " وكذلك في المواضع الأربعة الأُخر من هذا المقطع.