وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 113 ) قال الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان: أي لاَمرنهم بتغيير خلق الله فليغيّرنه، واختلف في معناه فقيل: يريد دين الله وامره، عن ابن عباس وإبراهيم ومجاهد والحسن وقتادة وجماعة، وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، ويؤيده قوله تعالى: (فَأقمْ وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناسَ عليها لا تبدِيلَ لخلق الله)(1)، وأراد بذلك تحريم الحلال وتحليل الحرام. وقيل: أراد معنى الخصاء عن... عن ابن عبّاس... وقيل: إنّه الوشم، عن ابن مسعود، وقيل، إنّه أراد الشمس والقمر والحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها، عن الزجاج، انتهى(2). أقول: الاَخير خلاف الظاهر جداً أو غلط، فإنّ العدول عن الانتفاع الصحيح بمخلوق ليس تغييراً له، واما القولان الوسطان فهما أيضاً ضعيفان، لاَنهما من التقييد من دون مقيد. وعلى الجملة إنْ أُريد من تغيير الخلق ـ الذي هو بمعنى المخلوق ضرورة عدم قدرة البشر على تغيير الخلق بمعنى المصدر والله غالب على أمره ـ مطلقه لزم تخصيص الاكثر المستهجن جداً لجواز تغيير أكثر المخلوقات من النبات والجماد والحيوان بل الانسان(3) ـ وإنْ شئت فقل: إنّ حياة الانسان وحوائجه الاولية موقوفة على تغيير المخلوقات حتّى لا يمكن أكله من دون تغيير وكلّ ذلك جائز بالضرورة الدينية ـ وإنْ اُريد بعضه فلابدّ ____________ (1) الروم آية 30. (2) مجمع البيان، في تفسير سورة الروم آية 30. (3) يجوز كثير من العمليات الطبية وغير الطبية في حقه وجواز إزالة شعره سوى اللحية وغير ذلك.