وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 5 ) مقدمة المركز : الحمدُ لله المُتعال بما هو أهله ، وأتم الصلاة وأزكى التسليم على نبينا محمد وآله الطاهرين ، وصحبه المخلصين ، ومن اتبع الهدى إلى يوم الدين . وبعد ... فإنّ الشريعة التي اعتبرت جسد الاُمّة المؤمنة كجسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى لهُ سائر الجسد بالسهر والحمى ، خليقة باقتفاء منهجها ، جديرة باقتداء سلوكها ، قمينة بالتحلي بآدابها وأخلاقها ، أهل للهداية بقبول ماجاء فيها من الدعوة الصريحة إلى كل مافيهِ الصلاح والاَمر به ، والتحذير من الفساد والنهي عنه . ولكي يعلم أفراد الاُمّة المسلمة هذهِ الحقيقة ، ويفهموا جيداً ماهو دورهم في الحياة ، فلابدّ وان يدركوا بأن نطق الشهادتين بلا عمل والاهتمام بالوسائل واغفال المقاصد ليس من الاِيمان المطلوب في شيء ، وإنما هو من اسلام المنافقين الذين قال الله تعالى فيهم :( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهدُ إنّكَ لرسول الله والله يعلمُ إنّك لرسولُهُ واللهُ يشهد إنّ المنافقين لكاذبون ) . فوعي الظواهر السلبية وادراكها إذن لا يكفي دون بيانها للناس كافة كما بينها الله تعالى لرسوله الكريم ، وأمّا التغاضي عنها فلا ريب انه سيؤدي إلى تفاقم المنكر بشتى سُبله وألوانه . ولا شكّ أنّ من أهم الاَسباب التي أدّت إلى ضعف المسلمين بعد قوتهم ، وتمزيق شملهم بعد وحدتهم ، وماآل إليهِ أمر شرذمتهم من ضياع شوكتهم ، وتبديد كلمتهم ، وتفتيت أوصالهم ، وانكسار عزيمتهم حتى وصلوا إلى هذهِ الحال المؤلمة؛ إنما هو فقدان الصدق والصراحة إزاء ظواهر النفاق ونظائرها في المجتمع الاِسلامي كالمسامحة في اختراق أدب الشريعة ، وطغيان المجاملة على حساب الدين الحنيف ، فبنيت بذلكَ أسس الاَفعال القبيحة ، وتوفرت مصادرها ، فاُقعدت الاُمّة عن معرفة الكثير من الحقائق ، والتبس الاَمر على أفرادها ، وأصبحَ للباطل وجه مقبول نتيجة السكوت عليهِ ، وأُلفه ،