( 20 ) اللعنة تختص بترك الواجب . ويؤيد الوجوب ما روي عن ابن عباس في تفسير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للآية ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، ولتأخذنَّ على يد السفيه ، ولتأطرنه على الحق اطراً أو ليضربنّ الله قلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم " (1). الآية السابعة : ( يَا أيُّها الَّذِينَ آمنُوا قُوا أنفُسَكُم وأهلِيكُم نَاراً وقُودُها النَّاسُ والحِجارةُ... ) (2). وقاية الاَهل من النار تتم (بدعائهم إلى الطاعة وتعليمهم الفرائض ، ونهيهم عن القبائح ، وحثّهم على أفعال الخير) (3). والوقاية هي الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما روي عن الاِمام الصادق عليه السلام قال : " لمّا نزلت هذه الآية... جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : أنا عجزت عن نفسي ، كُلّفت أهلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك " (4). وفعل الاَمر (قوا) يدل على الوجوب ، ويتحقق هذا الفعل ان قام الاِنسان بالاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما واجبان ؛ لاَنهما مقدمة من مقدمات الهداية والانقاذ من النار . وقد وردت آيات في غير موضع من القرآن الكريم قرنت الاَمر ____________ 1) مجمع البيان في تفسير القرآن 2 : 231 . 2) سورة التحريم : 66 / 6 . 3) مجمع البيان في تفسير القرآن 5 : 318 . 4) الكافي 5 : 62 .