( 14 ) وبما ان الاِنسان يحمل في جوانحه الاستعدادات المختلفة للخير والشر وللفضيلة والفجور ، ويتأثر بالعوامل الخارجية كالمغريات والمثيرات المتنوعة ، اضافة إلى دور الشيطان في الوسوسة والاغراء ، فهو بحاجة إلى من يهديه ويرشده ويقوّم له تصوراته وعواطفه وممارساته العملية ، لتكون موصولة بالعقيدة والشريعة الاِسلامية ، ولهذا شرّع الاِسلام الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليقوم به الاِنسان المسلم إيقاظاً للقلوب البشرية الغافلة ، وتحريكاً للارادات الضعيفة لتستقيم على أساس المفاهيم والموازين الالهية . فأوجب سبحانه وتعالى الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وجعله من التكاليف الاَساسية ؛ لاَنّه غاية الدين كما عبّر عنه الاِمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : " غاية الدين الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة الحدود "(1). وقال عليه السلام : " قوام الشريعة الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة الحدود " (2). ____________ 1) تصنيف غرر الحكم : 332. 2) تصنيف غرر الحكم : 332.