وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( والسماء وما بناها ) فقال قوم : معناه : ومنْ بَناها وقال آخرون : إنما والسماءَ وبنائها كما تقول : بلغني ما صنعتَ : أي صنيعُكَ لأن ( ما ) إذا وصلت بالفعل كانت بمعنى المصدرِ .
وأما ( كيفَ ) فسؤال عن حال ينتظم جميع الأحوال يقالُ : كيف أنتَ فتقول : صالحٌ وصحيح وآكلٌ وشارب ونائمٌ وجالس وقاعدٌ والأحوال أكثر من أن يحاط بها فإذا قلت : ( كيفَ ) فقد أغنى عن ذكر ذلك كلهِ وهي مبنيةٌ على الفتح لأن قبل الياءِ فاءٌ فاستثقلوا الكسر مع الياء وأصل تحريك التقاء الساكنين الكسر فمتى حركوا بغير ذلك فإنما هو للإستثقالِ أو لإتباع اللفظِ اللفظَ .
فأما ( متى ) فسؤالٌ عن زمانٍ وهو اسمٌ مبنيٌّ والقصة فيه كقصةِ ( مَنْ وكيف ) في أنه مغنٍ عن جميع أسماء الزمان أيوم الجمعةِ القتال أمْ يوم السبتِ أم يوم الأحدِ أم سنة كذا أم شهر كذا فمتى يغني عَنْ هذا كله وكذا ( أيانَ ) في معناها : كما قال الله D : ( أيانَ يومُ القيامةِ ) وقال : ( يسألونَك عن الساعةِ أيَان مُرساها ) وبنيت على الفتح لأن قبلها ألفاً فأتبعوا الفتحَ الفتحَ .
وأما ( أينَ ) فسؤالٌ عن مكانٍ وهي كمَتى في السؤال عن الزمان إذا قلت : أينَ زيد قيل لك : في بغدادَ أو البصرة أو السوقِ فلا يمتنع مكانُ من أن يكون جواباً وإنما الجواب من جنس السؤال فإذا سئلت عن مكان لم يجز أن تخبر بزمان وإذا سئلت عن عددٍ لم يجز أن تخَبرَ بحالٍ وإذا سئلت عن معرفةٍ لم يجز أن تخبر بنكرةٍ وإذا سئلتَ عن نكرةٍ لم يجز أن تخبر بمعرفةٍ فهذه المبنيات المبهمات إنما تعرف بأخواتها وتعلم مواضعها من الإِعراب بذلك