الشيخ شهرياري : القضية الفلسطينية اوضح نموذج للمواجهة بين الولاية الالهية والولاية الشيطانية

الشيخ شهرياري : القضية الفلسطينية اوضح نموذج للمواجهة بين الولاية الالهية والولاية الشيطانية

اعتبر الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الشيخ الدكتور حميد شهرياري، ان القضية الفلسطينية هي اوضح نموذج للمواجهة بين الولاية الالهية والولاية الشيطانية؛ واصفا الشعب الفلسطيني المؤمن والمقاوم والمضي، بانه مثال حقيقي لحزب الله، بينما يُعتبر الكيان الصهيوني وحلفاؤه الغربيون ممثلين لولاية الشيطان.


جاء ذلك في مقال للدكتور شهرياري خلال الندوة الافتراضية للمؤتمر الدولي الـ 39 للوحدة الاسلامية، التي عقدت برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، تحت عنوان "الولاية الإلهية، النظام العالمي الجديد، واتحاد الدول الإسلامية"؛ حيث هنأ المسلمين في انحاء العالم بمناسبة حلول اسبوع الوحدة الاسلامية (12 الى 17 ربيع الاول 1447 هـ حيث الذكرى السنوية لمولد النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وفقا لروايات الفريقين اهل السنة والشيعة).

وقد أعرب فضيلته عن تمنياته بالتوفيق لجميع الذين يسعون في طريق الحق والعدالة، وأكد على أهمية الولاية الإلهية، قائلا : من المنظور الملكوتي، فإن الله تعالى هو الحاكم المطلق للوجود، وكل من يعزز هذه الرؤية في حياته، ستكون نظرته إلى العالم والوجود مختلفة.

واستدل الدكتور شهرياري بآيات من القرآن الكريم، ليقدم الولاية الإلهية بوصفها الحاكم المطلق للعالم؛ مبينا ان "من يقبل بهذه الولاية، فإن الله يهديه من الظلمات إلى النور، وسيكون هو المنتصر النهائي". 

وتابع : أولئك الذين يخضعون للولاية الإلهية ويزينون أنفسهم بها؛ فهم حزب الله وهم المنتصرون.

وقد وصف الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، "الولاية الشيطانية" بأنها ظلام وفراغ؛ مؤكدا بان "كل من يختار ولاية الشيطان، سيواجه خسارة واضحة، فاتّباع الشهوات، إثارة الفتن، ونشر العداوة بين المسلمين من خصائص ولاية الشيطان".

وفي السياق ذاته، أشار الشيخ شهرياري إلى الأمثلة العملية والتاريخية لهاتين الولايتين، مؤكدًا : قضية فلسطين هي أوضح مثال على المواجهة بين الولاية الإلهية والولاية الشيطانية، موضحا ان "الشعب الفلسطيني بإيمانه وتضحياته ومقاومته، هو المثال الحقيقي لحزب الله، بينما يُعتبر النظام الصهيوني وحلفاؤه الغربيون ممثلين لولاية الشيطان".

وفي تحليله للوضع العالمي الراهن قال فضيلته : إن النظام العالمي الجديد في طور الانتقال من الأحادية القطبية وهيمنة الغرب المطلقة؛ مبينا ان "هناك بوادر واضحة تدل على التعددية القطبية والتوجه نحو التعددية في العالم".

واردف الشيخ شهرياري : إن دور القوى الناشئة مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل، وكذلك دور إيران في مفترق طرق الطاقة والتجارة العالمية، يحظى باهمية أهمية خاصة في هذا المضمار.

وعن مكانة إيران على الصعيد الدولي، قال : إن جمهورية إيران الاسلامية، بتاريخها وحضارتها، وبفضل تطورها التكنولوجي وابتكاراتها الدفاعية، قدمت نموذجًا عالميًا في مواجهة الهيمنة الغربية، بما يمكّنها من القيام بدور فاعل في النظام العالمي الجديد من خلال التركيز على التعاون الإقليمي والدولي.

وفي الصعيد ذاته، أشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية إلى ضرورة إنشاء اتحاد للدول الإسلامية، وقال : يمكن لهذا الاتحاد، عبر تسخير الموارد البشرية والاقتصادية الواسعة لدى المسلمين، أن يحقق الأمن والقوة والتقارب الإقليمي، ويوفر القدرة على مواجهة الاستكبار العالمي ونظام الهيمنة. 

شهرياري، اكد على أهمية التقارب بين الدول الإسلامية، مضيفًا : إن غياب مؤسسة شاملة، والضعف الاقتصادي والتكنولوجي في بعض الدول الإسلامية، والضغوط الخارجية، هي من بين العقبات الهيكلية التي يجب التغلب عليها. 

وتابع فضيلته : لقد أظهرت نماذج ناجحة من الدول الإسلامية مثل إيران وتركيا وقطر وإندونيسيا، أن التآزر والوحدة يمكن أن يمهدا الطريق للتقدم ومواجهة الاستكبار العالمي؛ وإن المسار الذي تم اتباعه على أساس الولاية الإلهية، والتقوى، والعمل الصالح، يمكن أن يكون نموذجًا للعدالة ووحدة العالم الإسلامي.

وفي الختام، تطلع الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بأن يمتلئ العالم بالعدل والإنصاف مع ظهور الإمام الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).