[329] أمر بين أمرين " (1) فما معناه ؟ فقال: من زعم أن الله عزوجل يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أن الله عزوجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك الخبر. (2) 4 - ج: أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي قال: اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عزوجل فوض إلى الائمة عليهم السلام أن يخلقوا ويرزقوا ؟ فقال قوم: هذا محال لا يجوز على الله عزوجل، لان الاجسام لا يقدر على خلقها غير الله عزوجل وقال آخرون: بل الله عزوجل أقدر الائمة على ذلك وفوض إليهم فخلقوا و رزقوا، وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا، فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه فانه الطريق إلى صاحب الامر، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: إن الله تعالى هو الذي خلق الاجسام وقسم الارزاق لانه ليس بجسم ولا حال في جسم، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، فأما الائمة عليهم السلام فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ويسأله فيرزق، إيجابا لمسئلتهم وإعظاما لحقهم (3). 5 - ير: الحسن بن علي بن عبد الله عن عبيس بن هشام عن عبد الصمد بن بشير عن عبد الله (4) بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن الامام (5) فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان ؟ فقال: نعم. وذلك أنه سأله رجل (6) عن ________________________________________ (1) في المصدر: بل امر بين الامرين. (2) عيون اخبار الرضا: 70. (3) الاحتجاج: 264. (4) عبد الله بن سليمان مجهول. (5) في المصدر: قال: سألته عن الامام. (6) في المصدر والكافي: وذلك ان رجلا سأله. [*] ________________________________________
