[202] قال: " إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " (1). قال: يا رب ويكون من ذريتي ظالم ؟ قال: نعم فلان وفلان وفلان ومن اتبعهم، قال: يا رب فعجل لمحمد وعلي ما وعدتني فيهما، وعجل نصرك لهما وإليه أشار بقوله: " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " (2) فالملة الامامة. فلما أسكن ذريته بمكة قال: " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم - إلى (3) من الثمرات من آمن " (4) فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له: لا، كما قال له في الدعوة الاولى: " ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ". فلما قال الله: " ومن كفر فامتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير " (5) قال: يا رب ومن الذين متعتهم ؟ قال: الذين كفروا بآياتي فلان و فلان وفلان. (6) 15 - شى: عن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " لا ينال ________________________________________ (1) البقرة: 124. (2) البقرة: 130. (3) في المصدر: إلى قوله. (4) هكذا في الكتاب ومصدره وفيه وهم واضح والتعجب من المصنف قدس سره كيف لم يلتفت إليه لان هذه الاية في سورة ابراهيم وهى هكذا: [من الثمرات لعلهم يشكرون] وليس فيه قوله: [من آمن] بل هو في قوله تعالى في سورة البقرة: [رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق اهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه] والظاهر ان الوهم من الراوى أو من النساخ حيث اورد الاية الاولى مكان الثانية ثم زادوا فيها. (5) البقرة: 126. (6) تفسير العياشي 1: 57 و 58. [*] ________________________________________