[130] قوله: وقال الذين اوتوا العلم، أقول: قبل هذه الآية قوله تعالى: " ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون " فالظاهر أن هذا جواب قول المجرمين: والقائل هم الذين اوتوا العلم والايمان، ومصداقهم الاكمل النبي والائمة صلوات الله عليهم، أو هم المقصودون لا غيرهم. وربما يوهم ظاهر الخبر أن المخاطب هم الائمة عليهم السلام، والمراد لبثهم في علم الكتاب لكن لا يساعده سابقه ولاحقه (1). نعم قال على بن ابراهيم: هذه الاية مقدمة ومؤخرة، وإنما هو: " وقال الذين اوتوا العلم والايمان في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث " وهو لا ينافي ما ذكرنا قوله عليه السلام: إذ لا نبي، إما تعليل لكون الخلافة فيهم، والتقريب أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله حتى يجعل الامامة في غيرهم بعد جعل النبي صلى الله عليه وآله فيهم، أو لكونهم أئمة لا أنبياء، أو لامتداد ذلك إلى يوم القيامة، والتقريب ظاهر، وهو قريب من الاول. منزلة الانبياء، أي منزلة لهم ولمن هو في مثلهم أو كانت لهم فيجب أن ينتقل إلى من هو مثلهم. والزمام: الخيط الذي يشد في طرفه المقود، وقد يطلق علي المقود. والاس: أصل البناء. والسامي: العالي، والثغور: حدود بلاد الاسلام المتصلة ببلاد الكفر. والذب المنع والدفع، والفعل كنصر. قوله عليه السلام: لا تناله الايدي أي أيدي الاوهام والعقول. والساطع: المرتفع. والغيهب: الظلمة وشدة السواد. والدجى بضم الدال: الظلمة، والاضافة للمبالغة واستعير لظلمات الفتن والشكوك والشبهة، وفي الكافي: " وأجواز البلدان القفار " وجوز كل شئ: وسطه. والقفار جمع القفر وهو مفازة لا نبات فيها ولا ماء، وفي الاحتجاج: " والبيد القفار " جمع البيداء وهو أظهر، واللجة بالضم: معظم الماء. والظمأ بالتحريك: شدة العطش. والردى: الهلاك. والبقاع: ما ارتفع من الارض. ________________________________________ (1) تفسير القمى: 504. [*] ________________________________________