قوله وفوائدها .
أقول فوائد العين المغصوبة تابعة لها فكما يجب رد العين المغصوبة إلى المالك كذلك يجب رد فوائدها إليه ومن خالف في هذا فليس بيده رواية ولا دراية وأما الاستدلال بحديث الخراج بالضمان فلا يخفاك أنه وارد في غير مقبوضة بإذن الشرع فكيف يصح الحاق العين المغصوبة بها ومعلوم أن الغاصب ضامن على كل حال فكيف يستحق عوضا وهو الخراج في مقابلة ضمانه وبالجملة فهذا من وضع الدليل في غير موضعه وليس عمومه إلا بالنسبة إلى ما ورد فيه لا بالنسبة إلى ما هو ضد لذلك ولا فرق بين الفوائد الأصلية والفرعية بل الكل غصب بيد الغاصب حتى يرده إلى مالك العين التي هو نماء لها ودعوى الفرق بينهما لم يبن إلا على مجرد الخيال فيضمن الغاصب ما تلف منها ولو لم يجن عليها ولا نقلها لنفسه أو لم يتمكن من ردها ودعوى أن الأصلية أمانة دعوى مردودة فيالله العجب من مثل هذه المقالات التي يمجها السمع ويردها العقل والشرع .
فصل .
ولا يرجع بما غرم فيها وإن زادت به وله فصل ما ينفصل بغير ضرر وإلا خير المالك وعليه قلع الزرع وإن لم يحصد وأجره المثل وإن لم ينتفع فإن أجرا ونحوه فموقوف وأرش ما نقص ولو بمجرد زيادة من فعله كأن حفر بئرا ثم طمها إلا السعر قيل والهزال ونحوهما في الباقي .
قوله فصل ولا يرجع بما غرم فيها وإن زادت به .
أقول لأن يده عدوان وما فعله في العين مما يوجب زيادتها عدوان على عدوان ولا يتخلص من مظلمته ويبرأ من غصبه إلا بارجاع تلك العين إلى مالكها وإن زادت لما