العدد 56 - 60

/ صفحة 24 / من ثمرات المعقول والمنقول للشاعر الكبير الأستاذ علي الجندي العميد السابق لكلية دار العلوم لا حول ولا قوة إلا بالله: سئل الإمام علي ـ عليه السلام ـ عن معناها، فأجاب: إنا لا نملك مع الله شيئاً، ولا نملك إلا ما ملكنا، فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا، ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا. خير القرون: جاء في الأثر: خيركم: القرن الذي أنا فيه، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه. ثم الذي يليه. قال النقيب أبو جعفر يحيى بن محمد العلوي البصري: مما يدل على بطلان هذا الخبر: أن القرن الثاني شر قرون الدنيا، وهو أحد القرون التي ذكرها في النص، و كان ذلك القرن الذي قتل فيه الحسين ! أوقع بالمدينة، وحوصرت مكة، ونقضت الكعبة، وشرب خلفاؤه والقائمون مقامه، والمنتصبون في منصب النبوة الخمور! وارتكبوا الفجور، كما جرى ليزيد بن معاوية، وليزيد بن عاتكة، وللوليد بن اليزيد، و أريقت الدماء الحرام، وقتل المسلمون، ،سبي الحريم، واستعبد أبناء المهاجرين والأنصار، ونقش على أيديهم كما ينقش على أيدي الروم، وذلك في خلافة عبد الملك و إمرة الحجاج، وإذا تأملت كتب التاريخ وجدت الخمسين الثانية شراً كلها لا خير فيها ولا في رؤسائها وأمرائها، والناس برؤسائهم وأمرائهم، والقرن خمسون سنة، فكيف يصح هذا الخبر?!. أقول: لعل المراد بخيرية هذه القرون الأربعة: أن العرب يبلغون فيها منتهى قوتهم، وأن الإسلام يصل إلى الغاية من العزة، ويبسط ظله على الآفاق، وقد تحقق