ـ(128)ـ
وكان حفص من أعلام أصحاب أبي عبد الله الصادق وموسى الكاظم (عليهما السلام)، كما كان من أعلام أصحاب أبي حنيفة.
وقد ولي حفص القضاء لهارون الرشيد ببغداد الشرقية، ثم ولاه الكوفة ومات بها.
عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام.
أقول: أما كونه من أصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام)، فهذا صحيح، وأما كونه من أصحاب الباقر عليه السلام ففي نظرنا أنّه غير دقيق، لأن وفاة أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عام 114 هـ على المشهور شهرة عظيمة، وقيل 117 هـ.
وقد ولد حفص عام 117(1).
فإما أن يكون قد ولد حفص قبل وفاة الباقر (عليه السلام) بثلاثة أعوام، وإما أن تقترن ولادته بسنة وفاة الباقر (عليه السلام)، فأنى لـه أن يكون من أصحابه؟
تقويم:
قال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً، إلاّ أنّه كان يدلس.
وقال يحيى بن معين: حفص بن غياث ثقة.
وقال الشيخ الطوسي: حفص بن غياث عامي المذهب لـه كتاب معتمد.
وقال العجلي: ثقة مأمون فقيه.
أحمد بن أبي الحواري: حدثت وكيعاً بحديث، فتعجب، فقال من جاء به ؟
______________________
1 ـ الطبقات الكبرى 6 ـ 390 ـ الأعلام للزركلي 2 ـ 264 الوافي بالوفيات 13 ـ 98.