/ صفحة 94 /
فطائر ملكوتي ليس من عالم الأرض
وإنما صنع له من بدني قفصاً لإقامة موقوتة
فيا لطيب ذلك اليوم الذي أطير فيه حتى باب الحبيب
ناشداً أن أخفق بجناحي على عتبات ذلك الحي
فمن ذلك الذي صاغ في مسمعي تلك الأصوات
وأية كلمات وصفها على لساني
ومن هو الذي ملء باصرتي التي بها أرى
وأية روح تلك التي أنا لها لباس?
إذ طالما لا يبدو لي منزل ثم ولا طريق
فلن أستريح لحظة ولن أقر بالاآونة
فأذقني خمرة الوصال في هذا السجن الدنيوي
حتى أحطم بابه في عربدة السكر، شأن السكارى
أنا لم آت هنا اختياراً، فلأعد هناك عن اختيار
وليحملني حتى موطني الأخروي من قدم بي هنا
لا تظن أني أقول هذا الشعر اختياراً
فطالما أنا على وعي ويقظة لا أنيس لحظة
7 ـ سكران:
أنا ثمل وأنت مجنون فمن ذا الذي يقودنا إلى المنزل?
لقد نصحتك مائة مرة أن تقل من الشرب كأسين أو ثلاثة
في المدينة لا أرى شخصاً واحداً صاحياً من السكر
كل امرئ أسوأ من الآخر ولهان ومجنون
أي حبيبي! هلم بنا إلى الخربات حتى ترى لذة الروح
وكيف يطيب للروح أن تكون بدون صحبة الحبيب