/ صفحة 157 /
أفصح عنه الجاحظ وجوز وقوعه، أصبح الآن واقعاً، فقد حدثني الثقة الخبير أن العوانس من بنات الفرنجة يتخذون من الكلاب أخدانا، وقص على قصة شاهدها بنفسه، وهي: أنه في أحد المطارات أرادت فتاة غربية أن تصحب معها كلبها في الطائرة، فحالوا دون ذلك، فأخذت تبكي وتضرع محتجة بأن هذا الكلب زوج لها، فسمحوا لها بمصاحبته! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بشارة بالرسول:
في كتاب خير البشر بخير البشر للإمام محمد بن ظفر: أنه كان على باب من أبواب الإسكندرية صورة جمل من نحاس، عليه راكب من نحاس في هيئة العربي، متزر، مرتد، وعليه عمامة، وفي رجليه نعلان، كل ذلك من نحاس.
وكانوا إذا تظالموا يقول المظلوم للظالم: أعطني حق قبل أن يخرج هذا؛ فيأخذ بحقي منك شئت أم أبيت!.
ولم يزل الصنم على ذلك حتى فتحت مصر، فغيبوا الصنم.
قال ابن المظفر: وفي ذلك إشارة إلى البشارة بخاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام.
حب الثناء:
كلف الناس بالثناء فلا يو جد فيهم من لا يحب الثناء
فإذا سمعت من قال: إيها عن مديحي، فقد أتى الافتراء(1)
هو يبدي تواضعاً فوق كبر وامتناعا يبغي به الإغراء
لتطيل الثناء فيه كما يهوى وتشدو بمدحه كيف شاء
كالفتاة اللعوب يغرى بها الدل هواها، فتظهر البغضاء
نسل (حواء) ليتها ثكلتهم ألفوا الإفك واستحبوا الرياء
وسواء في الشر ـ والشر محبو ب، ولكن في الخير ليسوا سواء

ــــــــــ
() أيها عن كذا: اكفف وأبعد.