/ صفحة 143 /
فقال له: يا يهودي(1)، لم يكن ربنا ـ جل وعز ـ فكان، وإنما يقال: متى كان، لشيء لم يكن فكان، هو كائن لا كينونة، كائن لم يزل، ليس له قبل فهو قبل القبل وقبل الغاية، انقطعت العايات عنده، فهو غاية كل غاية.
من معاني الوجه:
من معاني الوجه: أول الشيء وصدره، كقوله ـ تعالى ـ: (آمنوا بالذي أنز على الذين آمنوا وجه النهار).
وصف بالمفرد والمجمع:
يقول العرب: ثوب سمل ـ كجمل ـ أي بال، وثوب أسمال: على الجمع.
ومن النحويين من جعل أسمالاً مفرداً. والصحيح: أنه على التأويل بالجمع؛ أي أنواع الثوب: أسمال؛ لأن أفعالاً لم يثبت في المفرد، وإنما هو جمع.
الأحامس:
الأحامس من قريش وكنانة وجديلة، ومن تابعهم؛ سموا بذلك لتحمسهم في دينهم. وكانوا يدخلون البيوت من ظهورها إذا أحرموا في غير الأشهر الحرم، فنهاهم الله عن ذلك. كما كانوا يطوفون بالبيت عرياً، وقد نهاهم الرسول عن ذلك.
كاد:
إذا أدخلت العرب علي كاد نفياً كان فيه وجهان:
الأول: حدوث الفعل بعد لأي وإبطاء، كقوله ـ تعالى: (فذبحوها وما كادوا يفعلون).
والثاني: زيادتها للتوكيد فقط، وعليه قوله ـ تعالى ـ: (إذا أخرج يده لم يكد يراها) أي لم يرها أصلاً عند أكثر المفسرين.
وتأتي كاد بمعنى أراد كقول الأفوه الأودى:
فإن تجمع أوتاد وأعمده وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا
أي أرادوا.

ــــــــــ
() يا يهودي: أي يار زنديق.