/ صفحه 286/
الأدب مع الأشياخ:
كان الإمام ابن خريمة يضرب به المثل في الأدب لا سيما مع شيخه البوشنجي، وحين مات شيخه سئل عن مسئلة في أثناء جنازته، فقال: لا أفتى حتى أواري أستاذي التراب.
يضمن على الله:
بينما كان الإمام ابن حاتم في حلقة الدرس، إذ جاءه رجل فقال: إن سور طرسوس قد انهدم منه جانب واحتيج في عمارته إلى ألف دينار. فقال الشيخ للحاضرين: من يعمره وأنا أضمن له على الله قصراً في الجنة، فقام رجل من العجم وجاء بألف دينار، وقال: أكتب لي ورقة بهذه الضمانة، فكتب له الشيخ. ثم إن العجمي مات ودفنت معه الورقة، فحملتها الريح حتى سقطت في حجر الشيخ، فإذا مكتوب على ظهرها: قد وفينا ما ضمنته ولا تعد!!.
الدينار والدرهم:
في الحديث الشريف: " إذا عظمت أمتي الدينار والدرهم، نزع الله منها هيبة الإسلام ". ومن كلام الشافعي في ذلك:
النار آخر دينار نطقت به والهم آخر هذا الدرهم الجاري
والمرء بينهما ـ ما لم يكن ورعا معذب القلب بين الهم والنار
مجاورة الصالحين:
كان رجل يسكن خربة مجاورة للجنيد ـ رحمة الله ـ فلما توفى الجنيد وفرغ من دفنه، صعد الرجل مكاناً عالياً، وقال: أتروني أرجع على تلك الخربة، وقد فقدت الجنيد، ثم أنشد يقول:
واسفي من فراق قوم هم المصابيح والحصون
والمدن والمزن والرواسي والخير والأمن والسكون
لم تتغير لنا الليالي حتى توفتهم المنون
فكل جمر لنا قلوب وكل ماء لنا عيون