/ صفحه 261/
من رام وصفاً لها أكدت وسائله وكيف يوصف شيءٌ كلّه غرر
تكفل الله أن تفني الدهور، ولا تفني لآياتها عين ولا أثر
* * *
يا حجة الله تأييداً لصفوته من خلقه والعوادي حوله زمر
حنى لك الجيد من في جيده صيد وأضرع الخدّ من في خده صعر (1)
لكل عصر مضى شرع يناسبه وشرعك السمح لا ينبو به عصر
كأنه الرّوض لا تنفك جدته يبهى على العين منها الوشي والحبر
كأنه الشمس لا تفني أشعتها مدى القرون، ولا تبلى لها صور
كأنه القمر المرموق منظره لكل يوم جمال فيه مدّخر
ما أنت لله فينا غير " مأدبة " دعا إليها فلبى البدو والحضر (2)
ألوانها جمعت للناس ما جهلوا مما تلذ النهي والسمع والبصر
العلم والفن بعض من أطايبها والدين والخلق والأحكام والسير
من لم ينل حظّه منها، فليس له من البلاغة إلا اللغو والهذر
مشت إليك القوافي وهي خاشعة يكاد يلوي بها عن شأوها الخفر
نزهت قدرك أن اثنى عليك فما أتيت أثنى، ولكن جئت أعتذر

*(هوامش)*
(1) الأصيد: من لا يلتفت لزهوة يميناً ولا شمالا، والأصعر: من يميل خده كبراً.
(2) إشارة إلى الحديث الشريف: " إن هذا القرآن مأدبة الله.... ".