/ صفحه 212/
3 ـ " ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " 40 / النبأ، يتمنى الكافر حين يرى العذاب أن لو كان جماداً لم تحله الحياة، وكأنما ذكر التراب بخصوصه دون سائر الجمادات لأنه مادة الخلق الأصلية.
أتراب جاءت كلمة " أتراب " في ثلاثة مواضع، قال تعالى: " وعندهم قاصرات الطرف أتراب " 52 / ص، الحديث عن أهل الجنة، والوصف للحور المتماثلات، كأنهن لدات، وكذا المعنى في 37 / الواقعة، 33 / النبأ.
الترائب جاءت كملة " الترائب " في موضع واحد هو قوله تعالى: " فلينظر الإنسان مم خلق، خلق من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب " 7 / الطارق.
أحسن ما قيل في معنى الآية أنه كنى بالصلب عن الرجل ـ والصلب كل عظم من الظهر فيه فقار، وكنى عن المرأة بالترائب ـ والترائب موضع القلادة من العنق ـ كما قدمنا ـ أي من ماء دافق يخرج من اتصال الرجل بالمرأة.
متربة وجاءت كلمة " متربة " في موضع واحد هو قوله تعالى: " أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكيناًَ ذا متربة " 16 / البلد، أي شديد الفقر كأنه لاصق بالتراب، وشبيه بهذا قولهم: فقر مدقع، أو فقير مدقع فيمن اشتدت به الحاجة حتى كأنه التصق بالدقعاء ـ والدقعاء الأرض التي لا نبات بها، أو التراب.
ت ر ف
ترف يترف ترفا ـ من باب فرح ـ تنعم. وأترفه: نعمه وأعطاه شهوته. وأترف ـ بالبناء للمجهول ـ نعم. والمترف ـ كمكرم ـ المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها لا يمنعه منها شئ.
ولما كانت النعمة يلزمها الطغيان غالباً، كما دل عليه مثل قوله تعالى " كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى " أطلق المترف على من أبطرته النعمة وسعة العيش، ويغلب ذلك في الرؤساء الطغاة وقادة الشر.
ويقال: صبي مترف إذا كان منعم البدن مدللا متروكا في تنعمه يفعل ما يشاء. جاء من هذه المادة في الكتاب الكريم: " أترف ـ وأترف ـ ومترف ":
