/ صفحه 210/
ب ـ ومن المواضع التي جاءت فيها تحت بدون " من " قوله تعالى:
1 ـ " له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى " 6 / طه.
المراد إفادة العموم فيما يقع عليه اسم الظرف، فكل ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى لله عز وجل خلقا وتصريفا.
2 ـ " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " 18 الفتح.
أفاد مجئ الظرف بدون " من " أن المبايعة كانت في حيز الشجرة حيث وقف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يومئذ.
3 ـ " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما " 82 / الكهف. أي الكنز كله مختفياً تحت الجدار لا يخرج منه عن الجدار بشئ ".
ج ـ وقد اجتمع مجئ الظرف مسبوقا " بمن " ومجيئه بدونها في قوله تعالى إخباراً عن مريم حين ولدت عيسى (عليه السلام): " فناداها من تحتها إلا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا " 24 / مريم، انبعث النداء من هذه الجهة فسمعت صوتاً يبشرها بأن تحتها سيداً نبيلاً رفيع الشأن هو غلامها الوليد، وقرئ: " فناداها من تحتها " بفتح الميم ـ والظرف حينئذ صلة.
وجاء هذا الظرف على غير معناه الحسي في قوله تعالى: " وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وأمرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ".
10 / التحريم، وذلك كناية عن عصمة الزوجية.
وقد فسر بالمعنى الحسي وغيره قوله تعالى:
1 ـ " قل هو القادر على أني يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ".
65 / الأنعام، أي عذابا آتيا من إحدى هاتين الجهتين كالصواعق والزلازل ـ والتحتية على هذا حسية، وقيل أراد بقوله: " من فوقكم " طغيان الأكابر والرؤساء، وبقوله: " من تحت أرجلكم " طغيان السفلة والغوغاء، والتحتية معنوية.
2 ـ " وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والأنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين " 19 / فصلت، هذا تعبر عن الإهانة والتحقير، وقيل: أرادوا المعنى الحسي يجعلهم في الدرك الأسفل من النار.
