/ صفحه 169 /
7 ـ جرى الشمس نحو نقطة معينة، قال تعالى: " والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم "(1).
8 ـ طريقة المجتمعات الحيوانية عامة في حياتها حياة جماعية ليست أقل انسجاماً من الجماعة الانسانية، قال تعالى: " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فطرنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون " (2).
9 ـ وصف حياة النحل خاصة، قال تعالى: " وأوحى بك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون، ثم كلي من كل الثمرات، فاسلكي سبل ربك ذللا، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون " (3).
10 ـ زوجية النبات والمخلوقات الاخرى التي لم تكن معروفة حين نزول القرآن، قال تعالى: " سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون " (4). " ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون " (5).
11 ـ تلقيح الرياح، قال تعالى: " وأرسلنا الرياح لواقح، فأنزلنا من السماء ماء فأسقينا كموه وما أنتم له بخازنين " (6).
في اختيارنا هذه النصوص لهذه الفقرة عنينا أن نتجنب العيب المزدوج الذي يمكن أن يؤخذ على هذا المنهج الذي عرف باسم منهج التوافقية Con cordence وهو يتخلص في تفسير النصوص الموحاة بحيث تتفق ونتائج العلم، فلقد دفعت الحماسة الدينية بعض المفسرين المحدثين إلى تجاوز الغاية في سبيل هذا الاتجاه التوافقي لدرجة الخطر على العقيدة نفسها، فهم يخطئون تارة بعدم احترام النص وإرهاقه ليقول ما لا يجوز أن يقال بحكم متن اللغة وأحكامها، وتارة بالمبالغة في احترام آرا العلماء متمشين معهم حتى في الفروض التي لا يمكن تحقيقها أو المتناقضة، إذا تجنبنا ذلك التعسف المزدوج، فرأينا أننا لا نستحسن هذا الاتجاه فحسب، بل نرى من
*(هوامش)*
(1) يس: آية 38.
(2) الانعام: آية 38.
(3) النحل: أيتي 68،69.
(4) يس: آية 36.
(5) الذاريات: 49.
(6) الحجر: آية 22.
