ـ(52)ـ
والانسجام.
كما نجد القرآن الكريم من ناحية أخرى يعمل على إيضاح بعض المفاهيم والأفكار غير المادية(الغيبية) عن طريق الأمثلة والصور المادية ليقرب بذلك(الفكرة) إلى ذهن الإنسان الذي لا يدرك إلاّ من خلال هذه الصور ويحدد الفكرة عن طريق تكرار الأمثلة وتكثير الصور لتخلص مما قد يعلق بها من شوائب المادة وحدودها.
ونحن نعرف أن الهدف الأساس الذي ابتغاه القرآن الكريم من نزوله هو: التربية والتغيير الاجتماعي لا التثقيف والتعليم فحسب، ولذا نجد الأسلوب القرآني يخضع في جميع مراحله إلى هذا الهدف ويأتي بهذا الشكل الذي قد يبدو متداخلا ولكنه يؤدي إلى الغاية والهدف..
وقد أوضحنا في بعض أبحاثنا(1). جوانب متعددة من هذه الطريقة في العرض والبيان.
______________________
1 ـ يراجع كتابنا ـ الهدف من نزول القرآن.